Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٧٦

من لمعان ذلك الجوهر الذي في وسط الإكليل و في آخر الإكليل ياقوتة حمراء تضي ء و قد أشرقت الدار من ذلك الجوهر ١ و من نورها و حسنها و أقبلت بين يديها صفية بنت عبد المطلب رضي اللّٰه عنها و هي تقول شعرا:

أخذ الشوق موثقات الفؤاد***و ألقت السهاد ٢ بعد الرقاد

فليالي اللقاء بنور التداني***مشرقات خلاف طول البعاد

فزت بالفخر يا خديجة إذ نلت***من المصطفى عظيم الوداد

فغدا ٣ شكره على الناس فرضا***شاملا كل حاضر ثم بادي

كبر الناس و الملائك جمعا***جبرئيل لدى السماء ينادي

فزت يا أحمد بكل الأماني***فنحى اللّٰه عنك أهل العناد

فعليك الصلاة ما سرت ٤ العيس***و حطت لثقلها في البلاد

***

قال: ثم بعد ذلك أجلسوها (أجلسنها) مع النبي صلى اللّٰه عليه و آله و خرج جميع الناس عنها و بقي عندها في أحسن حال و أرخى بال و لم يأخذ عليها أحدا من النساء حتى ماتت بعد ما بعث صلوات اللّٰه عليه و آله و آمنت به و صدقته و انتقلت إلى جنان عدن في أعلى عليين من قصور الجنة. ٥

أقول: و في بعض النسخ بعد الأبيات و خلا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مع عروسه و أوحى اللّٰه إلى جبرئيل أن اهبط إلى الجنة و خذ قبضة من مسكها و قبضة من عنبرها و قبضة من كافورها و انثرها على جبال مكة ففعل فامتلأت شعاب مكة و أوديتها و منازلها و طرقها

(١)1- في المصدر: من الجواهر و من لونها و من نورها و حسنها و جمالها. أقول: و من نورها أي من نور خديجة رضي اللّٰه عنها.
(٢)2- في النسخ المطبوعة: و ألفت السهار، و السهاد و السهار قريب في المعنی. يقال: سهد أي ذهب عنه النوم. و سهر أي لم ينم ليلا.
(٣)3- أي فصار
(٤)4- سارت خ ل.
(٥)5- الانوار و مفتاح السرور و الأفكار: نسخة مخطوطة موجودة في مكتبتی، فيها زيادات أوردت بعضها في الذيل.

:  · /bihar/16/76/