Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٦٧

و حمزة إلى جانبه و سيفه مجرد من غمده و أبو طالب يقدمهم و حمزة يقول يا أهل مكة الزموا الأدب و قللوا الكلام و انهضوا علی الأقدام و دعوا الكبر فإنه قد جاءكم صاحب الزمان ١ محمد المختار من الملك الجبار المتوج بالأنوار صاحب الهيبة و الوقار قد ٢ ورد عليكم فنظرت العرب و إذا بالنبي صلى اللّٰه عليه و آله قد جاء و هو معتم بعمامة سوداء تلوح ضياء جبينه من تحتها و عليه قميص عبد المطلب و بردة إلياس و في رجليه نعلان لجده عبد المطلب و في يده قضيب إبراهيم الخليل متختم بخاتم من العقيق الأحمر و الناس محدقون به ينظرون إليه و قد أحاطت به عشيرته و حمزة يحجبه عن أعين الناظرين و قد شخصت إليه جميع المخلوقات و الموجودات بالإشارة يسلمون عليه و قد ذهلت العرب مما رأوا منه ٣ و قام كل قاعد منهم على قدميه و جلس النبي صلى اللّٰه عليه و آله و أعمامه في أعلی موضع و مكان و هو المكان الذي نحي عنه أبو جهل و أصحابه و لم يبق منهم جالس غير أبو جهل لعنه اللّٰه و أخزاه و قال إن كان الأمر لخديجة لتأخذن محمدا ٤ فتقدم إليه حمزة كالأسد و قبض علی أطرافه ٥ و قال له قم لا سلمت من النوائب و لا نجوت من المصائب فأخذ أبو جهل يده و ضربها في قائم ٦ سيفه فسبقه حمزة و قبض على يده حتى نبع الدم من تحت أظفاره و وكزه الحارث و قال له ويلك يا ابن هشام ما أنت عديل من نهض إليك من جملة الناس و رأيت أنك أشرف منهم لئن لم تقعد لأخذ رأسك فخاف الفتنة و سكت و ظن أنه زوج خديجة ٧ فلما استقر بالناس الجلوس إذا ٨ بخويلد

(١)1- راعی الذمار، هذا محمّد خ ل.
(٢)2- فقد خ ل، و في المصدر: قد أقبل عليكم.
(٣)3- و قد ذهلت العقول ممّا رأوا منه، و خرست الألسن خ ل.
(٤)4- في المصدر: فنزل به الحسد و ظهر به الكمد.
(٥)5- في المصدر: على أطواقه.
(٦)6- علی قائم خ ل.
(٧)7- في المصدر: و خاف أن يكون خديجة قد علمت ما جرى عليه، لانه كان ممن يرجوا أن يتزوج بها.
(٨)8- و إذا خ ل و في المصدر: و إذا بصرخة قد علت، فنظر الناس إليها و إذا بخويلد.

:  · /bihar/16/67/