Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٦٣

بينهم النبي صلى اللّٰه عليه و آله فنظر إليه حمزة و قال يا قرة العين ما تقول ١ و اللّٰه لئن أمرتني لآتينك في هذه الساعة برأس خويلد فقال خويلد لورقة اسمع يا أخي فقال ورقة اسمع أنت فقال خويلد دعني أرجع قال ورقة لا و انظر الآن ما أصنع دعنا نأتي إليهم فإنهم لا يبعدون من يأتي إليهم ثم إن ورقة قرع الباب فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله لقد جاءكم خويلد و أخوه ورقة فقام حمزة فأدخلهم و يد خويلد في يد ورقة و نادی نعمتم صباحا و مساء و كفيتم شر الأعداء يا أولاد زمزم و الصفا فناداه أبو طالب و أنت يا خويلد كفيت ما تحذر و تخشی فانتهره حمزة و قال لا أهلا و لا سهلا لمن طلب منا بعدا و أرانا هجرا و صدا قال خويلد ما كان ذلك مني يا سيدي و أنتم تعلمون أن خديجة وافرة العقل مالكة نفسها و إنما تكلمت بهذا الكلام حتى أسمع ما تقول و الآن عرفت أن المرأة فيكم راغبة ٢ فلا تؤاخذوني بما جرى و نحن كما قال الشاعر:

و من عجب الأيام أنك هاجري***و ما زالت الأيام تبدئ العجائبا

و ما لي ذنب أستحق به الجفا***و إن كان لي ذنب أتيتك تائبا

***

و الآن قد رضيت لرضاها و لأجل القرابة و النسب و قال شعرا:

عودوني الوصال فالوصل عذب***و ارحموا فالفراق و الهجر صعب

زعموا حين عاينوا أن جرمي***فرط حبي لهم و ما ذاك ذنب

لا و حق الخضوع عند التلاقي***ما جزى من يحب أن لا يحب

***

فقال عند ذلك حمزة يا خويلد أنت عندنا عزيز كريم و لكن ما كان يجوز منك إذا جئناك أن تبعدنا فقال ورقة إنا لنحب محمدا أشد محبة و نحن على ما تقولون و لكني أريد يا بني هاشم أن تكون هذه الخطبة في غداة غد على رءوس الأنام ٣ حتى

(١)1- ما فكرك؟ و هو الموجود في المصدر.
(٢)2- في المصدر بعد ذلك: و لكم طالبة، و قد جئتكم لتقبلوا عذری، و تغفروا ذنبي، و الآن يا أولاد عبد المطلب فان خديجة لكم محبة، و أنا أيضا موافق لها لاجل القرابة و النسابة، فلا تشتموا بنا الاعداء، قال: فقال حمزة: يا خويلد أنت عندنا عزيز كريم.
(٣)3- الاشهاد خ ل. و هو الموجود في المصدر.

:  · /bihar/16/63/