Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٤٦

ببلدكم هذا الرجل الذي يعطل أديانكم و يسفه أحلامكم ١ و قد دخل منزلي و أكل من طعامي و قتل أولادي فلما سمعت اليهود ذلك منه ركبوا خيولهم و جردوا سيوفهم و حملوا على قريش بأجمعهم فلما نظر أعمام النبي صلى اللّٰه عليه و آله إلى اليهود لبسوا دروعهم و بيضهم ٢ و ركبوا خيولهم العربية و ارتفع الصياح و شهروا الصفاح ٣ و قالوا ما أبركه من صائح صاح ٤ و ركب حمزة علی جواده و هو أشقر مضمر حسن المنظر مليح المخبر صافي الجوهر من خيل قيصر و تقلد سيفه و اعتقل رمحه و لبس درعه و حمل على اليهود فهناك جاشت عليهم الخيل من كل مكان و حل بهم الوبال فأجمع ٥ رأيهم على أن ينفذوا منهم ٦ سبعة رجال من رؤسائهم بلا سلاح فلما رأتهم قريش من غير سلاح قالوا ما شأنكم قالوا يا معشر العرب إن هذا الرجل الذي معكم يعنون بذلك النبي صلى اللّٰه عليه و آله أول من يبدئ بخراب دياركم و قتل رجالكم و تكسير أصنامكم و الرأي عندنا أن تسلموه لنا حتى نقتله و نستريح منه نحن و أنتم فلما سمع حمزة الكلام قال يا ويلكم هيهات هيهات أن نسلمه إليكم فهو نورنا و سراجنا و لو تلفت فيه أرواحنا فهي فداه دون أموالنا فلما سمع اليهود ذلك آيسوا ٧ من بلوغ مرادهم و رجعوا على أعقابهم ٨ فلما عاين قريش اليهود و قد انقلب بعضهم على بعض رأوها فرصة

(١)1- أضاف في المصدر: و يخرب دياركم.
(٢)2- في المصدر: لبسوا الدروع الداودية، و السيوف الهندية، و البيض الحلبية، و الرماح الخطية.
(٣)3- أي سلوا سيوفهم و رفعوها.
(٤)4- أضاف في المصدر: و اليهود ثابتون لوقع الصفاح.
(٥)5- في المصدر: فهناك حانت الآجال، و دارت عليهم الأحوال، و طحنت رحى الحرب رءوس الابطال، و حل بهم الويل و النكال، و انهزموا اليهود، و قد علاهم الويل، و حل بهم العذاب، فاجمعوا.
(٦)6- في المصدر: إليهم.
(٧)7- في المصدر: و ان الأرواح فداه و الأموال، و ان أردتم قطع الرءوس و اتلاف النفوس هلموا، فلما سمع اليهود كلامهم آيسوا.
(٨)8- في المصدر أضاف: خائبين.

:  · /bihar/16/46/