Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٤٤

العرب و تملك سائر البلاد و ينزل عليك القرآن و تدين لك الأنام و دينك عند اللّٰه هو الإسلام ١ و تنكس الأصنام و تمحق الأديان و تخمد النيران و تكسر الصلبان و يبقی ذكرك إلى آخر الزمان فأسألك يا سيدي أن تتصدق علينا بالذمام لسائر الرهبان لتأخذ منهم أمتك الجزية في ذلك الزمان فيا ليتني كنت معك حتى تبعث يا سيدي ٢ فأعطاهم النبي صلى اللّٰه عليه و آله الذمام و أكرمهم ٣ غاية الإكرام.

و قال الراهب لميسرة يا ميسرة اقرأ مولاتك مني السلام و اعلم ٤ أنها قد ظفرت بسيد الأنام و أنه سيكون لك ٥ شأن من الشأن و تفضل علی سائر الخاص و العام و أحذّرها أن تفوتها القرب من هذا السيد فإن اللّٰه تعالى سيجعل نسلها من نسله و تبقى ذكرها إلى آخر الزمان و يحسدها عليه كل أحد و أعلمها أنه لا يدخل الجنة إلا من يؤمن به و يصدق برسالته و أنه أشرف الأنبياء و أفضلهم و أصفاهم سريرة و احذر عليه من أعدائه اليهود في الشام حتى يعود إلى البيت الحرام ثم ودع الراهب و خرج النبي صلى اللّٰه عليه و آله و لحق بالقوم و ساروا من وقتهم و ساعتهم إلى أن نزلوا بأرض الشام ٦ و حطوا رحالهم فبادر أهل المدينة و اشتروا بضاعتهم و باعت قريش بضائعها بأغلى أثمان في أحسن بيع و أما ما كان من النبي صلى اللّٰه عليه و آله فإنه لم يبع شيئا من بضاعته فقال أبو جهل لعنه اللّٰه و اللّٰه ما رأت خديجة سفرة أشأم من هذه لم يبع من بضاعتها شيئا ٧ فلما أصبح الصباح نادى العرب ٨ فلما أقبلت من كل جانب و مكان يريدون البضائع فلم

(١)1- أضاف في المصدر هنا. و تبعث بالمعجزات و الدلائل و الآيات البينات. و فيه تنكسر الأصنام و تمحو الاوثان.
(٢)2- يا سيد ولد عدنان خ ل. و هو الموجود في المصدر.
(٣)3- و أكرمه خ ل.
(٤)4- و أعلمها خ ل.
(٥)5- لها خ ل و هو الموجود في المصدر.
(٦)6- فنزلوا بمدينة يقال لها: برا خ ل. و في المصدر: حتى وصلوا الشام و نزلوا بمدينة برا.
(٧)7- قط خ ل.
(٨)8- أقبلت العرب من دل خ ل.

:  · /bihar/16/44/