أَقُلْ لَكَ غَيِّبْهُ فَقَالَ قَدْ غَيَّبْتُهُ فِي وِعَاءِ حَرِيزٍ فَقَالَ إِيَّاكَ وَ أَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ هَذَا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ لَمَّا اخْتَلَطَ بِدَمِي وَ لَحْمِي وَ اسْتَهَزَأَ بِهِ أَرْبَعُونَ نَفَراً مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَا إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُهُمْ بِالدَّمِ فَلَحِقَهُمُ الرُّعَافُ الدَّائِمُ وَ سَيَلَانُ الدِّمَاءِ مِنْ أَضْرَاسِهِمْ فَكَانَ طَعَامُهُمْ وَ شَرَابُهُمْ يَخْتَلِطُ بِدِمَائِهِمْ فَبَقُوا كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ثُمَّ هَلَكُوا قَوْلُهُ اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ ١ وَ أُعْطِیَ أَفْضَلَ مِنْهُ وَ هُوَ أَنَّ نُوراً كَانَ عَنْ يَمِينِهِ حَيْثُ مَا جَلَسَ وَ كَانَ يَرَاهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَ قَدْ بَقِيَ ذَلِكَ النُّورُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ وَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَهُ الْحَسَنَانِ فَيُنَادِيهِمَا هَلُمَّا إِلَيَّ فَيُقْبِلَانِ نَحْوَهُ مِنَ الْبُعْدِ قَدْ بَلَغَهُمَا صَوْتُهُ فَيَقُولُ بِسَبَّابَتِهِ هَكَذَا يُخْرِجُهُمَا مِنَ الْبَابِ فَتُضِی ءُ لَهُمَا أَحْسَنَ مِنْ ضَوْءِ الْقَمَرِ وَ الشَّمْسِ فَيَأْتِيَانِ ثُمَّ تَعُودُ الْإِصْبَعُ كَمَا كَانَتْ وَ تَفْعَلُ فِي انْصِرَافِهِمَا مِثْلَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ أَنْ أَلْقِ عَصاكَ ٢ وَ لَهُ مَا رُوِيَ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ انْكَسَرَ سَيْفُهُ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله خَشَبَةً فَمَسَحَهَا مِنْ جَانِبَيْهِ فَصَارَتْ سَيْفاً أَجْوَدَ مَا يَكُونُ وَ أَضْرَبَهَا ٣ فَكَانَ يُقَاتِلُ بِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَلَبَ جُذُوعَ سُقُوفِ يَهُودَ نَازَعُوهُ أَفَاعِيَ وَ هِيَ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ جِذْعٍ وَ قَصَدَتْ نَحْوَهُمْ وَ الْتَقَمَتْ مَتَاعَ بَيْتِهِمْ فَمَاتَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَ خُبِلَ جَمَاعَةٌ ٤ وَ أَسْلَمَ آخَرُونَ وَ قَالُوا اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ وَ عَلِیٍّ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ وَ أَوْلِيَائِهِمَا الَّذِينَ مَنْ سَلَّمَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ اجْتَبَيْتَهُ فَأَنْشَرَ اللَّهُ الْأَرْبَعَةَ قَوْلُهُ فَاضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ ٥ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَرَجْنَا مَعَهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى خَيْبَرَ فَإِذَا نَحْنُ بِوَادٍ يَشْخُبُ فَقَدَّرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَامَةً فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَدُوُّ مِنْ وَرَائِنَا وَ الْوَادِي أَمَامَنَا كَمَا قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى عليه السلام إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ٦ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ لِكُلِّ مُرْسَلٍ دَلَالَةً
:
· /bihar/16/410/