Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٣٨١

و المراد بالذلة ذلة الإسلام و بالعزة عزة الشرك قوله عليه السلام و صمته لسان فيه وجهان أحدهما أنه كان يسكت عما لا ينبغي من القول فيعلم الناس السكوت عما لا يعنيهم و ثانيهما أن سكوته صلى اللّٰه عليه و آله عن بعض أفعال الصحابة و عدم النهي عنها كان تقريرا لها و دليلا على الإباحة.

«93»-نهج، نهج البلاغة حَتَّى أَوْرَى قَبَساً لِقَابِسٍ وَ أَنَارَ عَلَماً لِحَابِسٍ فَهُوَ أَمِينُكَ وَ شَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وَ بَعِيثُكَ نِعْمَةً وَ رَسُولُكَ بِالْحَقِّ رَحْمَةً اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَهُ مَقْسَماً ١ مِنْ عَدْلِكَ وَ اجْزِهِ مُضَاعَفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ بِنَاءَهُ وَ أَكْرِمْ لَدَيْكَ نُزُلَهُ وَ شَرِّفْ عِنْدَكَ مَنْزِلَهُ وَ آتِهِ الْوَسِيلَةَ ٢ وَ أَعْطِهِ السَّنَاءَ ٣ وَ الْفَضِيلَةَ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ غَيْرَ خَزَايَا ٤ وَ لَا نَادِمِينَ وَ لَا نَاكِبِينَ ٥ وَ لَا نَاكِثِينَ ٦ وَ لَا ضَالِّينَ وَ لَا مَفْتُونِينَ ٧.

بيان: الحابس الواقف في مكانه الذي حبس ناقته ضلالا فهو يخبط و لا يدری كيف يهتدي و المراد ببنائه قواعد دينه أو كمالاته و النزل بالضم ما يهيأ للضيف.

«94»-نهج، نهج البلاغة اخْتَارَهُ مِنْ شَجَرَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ مِشْكَاةِ الضِّيَاءِ وَ ذُؤَابَةِ الْعَلْيَاءِ ٨ وَ سُرَّةِ

(١)1- المقسم: النصيب و الحظ من نعمه و آلائه التي يقسمها بين العباد.
(٢)2- قال الجزريّ في النهاية في حديث الاذان: اللّٰهمّ آت محمّدا الوسيلة: الوسيلة هي ما يتوصل به إلی الشی ء و يتقرب به، و المراد به في الحديث القرب من اللّٰه تعالى، و قيل: هي الشفاعة يوم القيامة، و قيل: هي منزلة من منازل الجنة.
(٣)3- السناء: الرفعة.
(٤)4- الخزايا جمع خزيان، من خزي: وقع في بلية. ذل و هان. خجل من قبيح ارتكبه.
(٥)5- من نكب عن الطريق: إذا عدل. أي و لا عادلين عن طريق الحق و الصواب.
(٦)6- أي و لا ناقضين عهدك.
(٧)7- نهج البلاغة 1: 221. فيه: و لا ضالين و لا مضلين و لا مفتونين.
(٨)8- قال الجزريّ في النهاية: الذوائب جمع ذؤابة و هي الشعر المضفور من شعر الرأس، و ذؤابة الجبل أعلاه، ثمّ استعير للعز و الشرف و المرتبة. أي اختاره من أشراف العرب و ذوي أبدارهم.

:  · /bihar/16/381/