Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٣٧٩

مصرا في إنفاذ أمرك و إجرائه و يقال ورى الزند أي خرجت ناره و أوريته أنا و القبس الشعلة و القابس الذي يطلب النار و المراد بالقبس هنا نور الحق أي أشعل أنوار الدين حتى ظهر الحق للمقتبسين قوله للخابط أي الذي يخبط لو لا ضوء نوره قوله بعد خوضات الفتن خاض الماء دخله أي بعد أن خاضوا في الفتن أطوارا و الأعلام جمع علم و هو ما يستدل به على الطريق من منار و جبل و نحوهما و الموضحات يحتمل الفتح و الكسر كما لا يخفی و نيرات الأحكام أي الأحكام الواضحة الحقة و المأمون تأكيد و المراد بالعلم المخزون الأمور التي لا تتعلق بالتكاليف لأنها لا يخزن عن المكلفين قوله عليه السلام و شهيدك أي شاهدك على الخلق قوله و بعيثك أي مبعوثك بالدين الثابت.

«91»-نهج، نهج البلاغة فَاسْتَوْدَعَهُمْ فِي أَفْضَلِ مُسْتَوْدَعٍ وَ أَقَرَّهُمْ فِي خَيْرِ مُسْتَقَرٍّ تَنَاسَخَتْهُمْ كَرَائِمُ الْأَصْلَابِ إِلَى مُطَهَّرَاتِ الْأَرْحَامِ كُلَّمَا مَضَى سَلَفٌ ١ قَامَ مِنْهُمْ بِدِينِ اللَّهِ خَلَفٌ حَتَّى أَفْضَتْ كَرَامَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْرَجَهُ مِنْ أَفْضَلِ الْمَعَادِنِ مَنْبِتاً وَ أَعَزِّ الْأَرُومَاتِ مَغْرِساً مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي صَدَعَ مِنْهَا أَنْبِيَاءَهُ وَ انْتَجَبَ ٢ مِنْهَا أُمَنَاءَهُ عِتْرَتُهُ خَيْرُ الْعِتَرِ وَ أُسْرَتُهُ خَيْرُ الْأُسَرِ وَ شَجَرَتُهُ خَيْرُ الشَّجَرِ نَبَتَتْ فِي حَرَمٍ وَ بَسَقَتْ فِي كَرَمٍ لَهَا فُرُوعٌ طِوَالٌ وَ ثَمَرٌ لَا يُنَالُ ٣ فَهُوَ إِمَامُ مَنِ اتَّقَى وَ بَصِيرَةُ مَنِ اهْتَدَى سِرَاجٌ لَمَعَ ضَوْؤُهُ وَ شِهَابٌ سَطَعَ نُورُهُ وَ زَنْدٌ بَرَقَ لَمْعُهُ سِيرَتُهُ الْقَصْدُ وَ سُنَّتُهُ الرُّشْدُ وَ كَلَامُهُ الْفَصْلُ وَ حُكْمُهُ الْعَدْلُ أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ هَفْوَةٍ عَنِ الْعَمَلِ وَ غَبَاوَةٍ مِنَ الْأُمَمِ ٤.

بيان: قوله عليه السلام في أفضل مستودع الظاهر أن المراد بالمستودع و المستقرّ الأصلاب و الأرحام فيكون ما بعده بيانا له و يحتمل أن يكون المراد محل أرواحهم في عالم الذرّ قوله تناسختهم أي تناقلتهم قوله حتى أفضت أي انتهت و الأرومة الأصل و يحتمل أن يكون المراد بأفضل المعادن و أعز الأرومات شجرة النبوة و قيل

(١)1- في المصدر: مضی منهم سلف.
(٢)2- في المصدر: انتخب.
(٣)3- في المصدر: و ثمرة لا تنال.
(٤)4- نهج البلاغة 1: 201 و 202.

:  · /bihar/16/379/