مِنْ نُورِي وَ عَرَضْتُ وِلَايَتَكُمْ عَلَى السَّمَاوَاتِ ١ وَ عَلَی الْأَرَضِينَ وَ مَنْ فِيهِنَّ فَمَنْ قَبِلَ وِلَايَتَكُمْ كَانَ عِنْدِي مِنَ الْأَظْفَرِينَ وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكُفَّارِ ٢ يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ أَوْ يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي ٣ ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوِلَايَتِكُمْ مَا غَفَرْتُ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ بِوِلَايَتِكُمْ الْخَبَرَ ٤.
«62»-ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ: إِنَّ آدَمَ عليه السلام لَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِإِسْجَادِ مَلَائِكَتِهِ وَ بِإِدْخَالِ الْجَنَّةِ ٥ قَالَ فِي نَفْسِهِ هَلْ خَلَقَ اللَّهُ بَشَراً أَفْضَلَ مِنِّي فَعَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ فَنَادَاهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا آدَمُ فَانْظُرْ إِلَى سَاقِ عَرْشِي فَرَفَعَ آدَمُ عليه السلام رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَوَجَدَ عَلَيْهِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ زَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ آدَمُ عليه السلام يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ هَؤُلَاءِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ هُمْ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ وَ لَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ لَا السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ فَإِيَّاكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَأُخْرِجَكَ عَنْ جِوَارِي فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ ٦ وَ تَمَنَّى مَنْزِلَتَهُمْ فَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَی عَنْهَا وَ تَسَلَّطَ عَلَى حَوَّاءَ لِنَظَرِهَا إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام بِعَيْنِ الْحَسَدِ حَتَّى أَكَلَتْ مِنَ الشَّجَرَةِ كَمَا أَكَلَ آدَمُ فَأَخْرَجَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ جَنَّتِهِ وَ أَهْبَطَهُمَا عَنْ جِوَارِهِ إِلَى الْأَرْضِ ٧.
:
· /bihar/16/362/