و راموا للخلافة ١ غير كفو***فكيف يكون ذا الأمر العظيم
و إنی فيهم ليث حمي***بمصقول و لي جد كريم
فلو قصدوا عبيدة أو ظليما***و صخر الحرب ذا الشرف القديم
لكنا راضيين لهم و كنا.***لهم تبعا على خلف ٢ ذميم.
***
فأجابه العباس يقول:
ألا أيها الوغد الذي رام ثلبنا***أ تثلب قرنا ٣ في الرجال كريم.
أ تثلب يأويك الكريم أخا التقى***حبيب لرب العالمين عظيم
و لو لا رجال قد عرفنا محلهم***و هم عندنا في مجدب ٤ و مقيم. ٥
لدارت سيوف يفلق الهام حدها***بأيدي رجال كالليوث تقيم
حماة كماة ٦ كالأسود ضراغم***إذا برزوا ردوا لكل زعيم
***
ثم إن القوم ساروا إلى أن بعدوا عن مكة فنزلوا بواد يقال له واد الأمواه لأنه مجتمع السيول ٧ و أنهار الشام و منه تنبع عيون الحجاز فنزل به القوم و حطوا رحالهم و إذا بالسحاب قد اجتمع ٨ فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله ما أخوفني على أهل هذا الوادي أن يدهمهم ٩ السيل فيذهب بجميع أموالهم و الرأي ١٠ عندي أن نستند إلى هذا الجبل قال له العباس نعم ما رأيت يا ابن أخي فأمر النبي صلى اللّٰه عليه و آله أن ينادی
:
· /bihar/16/32/