Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٣٢

و راموا للخلافة ١ غير كفو***فكيف يكون ذا الأمر العظيم

و إنی فيهم ليث حمي***بمصقول و لي جد كريم

فلو قصدوا عبيدة أو ظليما***و صخر الحرب ذا الشرف القديم

لكنا راضيين لهم و كنا.***لهم تبعا على خلف ٢ ذميم.

***

فأجابه العباس يقول:

ألا أيها الوغد الذي رام ثلبنا***أ تثلب قرنا ٣ في الرجال كريم.

أ تثلب يأويك الكريم أخا التقى***حبيب لرب العالمين عظيم

و لو لا رجال قد عرفنا محلهم***و هم عندنا في مجدب ٤ و مقيم. ٥

لدارت سيوف يفلق الهام حدها***بأيدي رجال كالليوث تقيم

حماة كماة ٦ كالأسود ضراغم***إذا برزوا ردوا لكل زعيم

***

ثم إن القوم ساروا إلى أن بعدوا عن مكة فنزلوا بواد يقال له واد الأمواه لأنه مجتمع السيول ٧ و أنهار الشام و منه تنبع عيون الحجاز فنزل به القوم و حطوا رحالهم و إذا بالسحاب قد اجتمع ٨ فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله ما أخوفني على أهل هذا الوادي أن يدهمهم ٩ السيل فيذهب بجميع أموالهم و الرأي ١٠ عندي أن نستند إلى هذا الجبل قال له العباس نعم ما رأيت يا ابن أخي فأمر النبي صلى اللّٰه عليه و آله أن ينادی

(١)1- للرئاسة خ ل.
(٢)2- بلا خلف خ ل.
(٣)3- القرن: السيّد
(٤)4- المجذب خ ل.
(٥)5- و مهيم خ ل.
(٦)6- الكماة جمع الكمي: الشجاع، أو لابس السلاح لانه يكمی نفسه أي يسترها بالدرع و البيضة.
(٧)7- في المصدر: و سمّی بذلك لأنّه مجمع السيول.
(٨)8- قد أقبل خ ل و هو الموجود في المصدر.
(٩)9- أي غشيهم.
(١٠)10- و لكن الرأي خ ل.

:  · /bihar/16/32/