المشهور أي من جنسكم قيل ليس في العرب قبيلة إلا و قد ولدت النبي صلى اللّٰه عليه و آله و له فيهم نسب و قيل معناه أنه من نكاح لم يصبه شی ء من ولادة الجاهلية عن الصادق عليه السلام عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ أي شديد عليه عنتكم و ما يلحقكم من الضرر بترك الإيمان حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ أي على من لم يؤمن أن يؤمن بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ الرأفة شدة الرحمة قال الطبرسي قيل رءوف بالمطيعين رحيم بالمذنبين أو رءوف بأقربائه رحيم بأوليائه أو رءوف بمن رآه رحيم بمن لم يره و قال بعض السلف لم يجمع اللّٰه لأحد من الأنبياء بين اسمين من أسمائه إلا للنبي صلى اللّٰه عليه و آله فإنه قال بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ و قال إِنَّ اللَّهَ ١ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ٢ فَإِنْ تَوَلَّوْا عنك و أعرضوا عن قبول قولك و الإقرار بنبوتك فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ أي اللّٰه كافي.
قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ المراد به النبي صلى اللّٰه عليه و آله و البينة القرآن أو الأعم منه و من المعجزات و البراهين أو المؤمنون و البينة الحجة وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ أي و يتبعه من يشهد بصحته منه فقيل هو جبرئيل يتلو القرآن على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سيأتي الأخبار المستفيضة بأنه أمير المؤمنين عليه السلام و ذهب إليه كثير من مفسري الخاصة و العامة و قيل هو ملك يسدده و يحفظه و قيل هو القرآن على الاحتمال الأخير وَ مِنْ قَبْلِهِ أي قبل القرآن أو محمد صلى اللّٰه عليه و آله كِتابُ مُوسى يشهد له إِماماً يؤتم به في أمور الدين وَ رَحْمَةً أي نعمة من اللّٰه على عباده أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ أي النبي و الشاهد أو الشاهد باعتبار الجنس فإنه يشمل الأئمة عليهم السلام أو المؤمنون يؤمنون بالنبي أو القرآن وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ أي من مشركي العرب و فرق الكفار فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ مصيره و مستقره فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ أي في شك مِنْهُ أي من القرآن أو الموعد و الخطاب للنبي صلى اللّٰه عليه و آله و المراد به الأمة أو عام.
قوله تعالى لَعَمْرُكَ قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي و حياتك يا محمد و مدة بقائك ٣
:
· /bihar/16/303/