Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٢٩٧

وَ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ نُكْراً ١.

بيان: قال الجزري فيه أنه قال لأبي عمير أخي أنس يا با عمير ما فعل النغير هو تصغير النغر و هو طائر يشبه العصفور أحمر المنقار.

و قال في حديث أنجشة في رواية البراء بن مالك رويدك رفقا بالقوارير أراد النساء شبههن بالقوارير من الزجاج لأنه يسرع إليها الكسر و كان أنجشة يحدو و ينشد القرائض و الرجز فلم يأمن أن يصيبهن أو يقع في قلوبهن حداؤه فأمره بالكف عن ذلك و في المثل الغناء رقية الزنا و قيل إن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي و اشتدت فأزعجت الراكب و أتعبته فنهاه عن ذلك لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة و قال أم حبين هي دويبة كالحرباء عظيمة البطن إذا مشت تطأطئ رأسها كثيرا و ترفعه لعظم بطنها فهي تقع على رأسها و تقوم و منه الحديث أنه رأی بلالا و قد خرج بطنه فقال أم حبين تشبيها له بها و هذا من مزحه صلى اللّٰه عليه و آله.

و قال فيه أنه صلى اللّٰه عليه و آله كان يرقص الحسن و الحسين عليهما السلام و يقول حزقة حزقه ترق عين بقه فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره الحزقة الضعيف المقارب الخطو من ضعفه و قيل القصير العظيم البطن فذكرها له على سبيل المداعبة و التأنيس له و ترق بمعنی اصعد و عين بقة كناية عن صغر العين و حزقة مرفوع على مبتدإ محذوف تقديره أنت حزقة و حزقة الثاني كذلك أو أنه خبر مكرر و من لم ينون حزقة فحذف حرف النداء و هي في الشذوذ كقولهم أطرق كریّ ٢ لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم و المضاف انتهى.

و العجز بضمتين جمع العجوزة و الجرد جمع الأجرد و هو الذي لا شعر عليه و المرد جمع الأمرد و القضم الأكل بأطراف الأسنان.

قال الجزري فيه أنه سأل رجلا ما تدعو في صلاتك فقال أدعو بكذا و كذا و أسأل ربي الجنة و أتعوذ به من النار و أما دندنتك و دندنة معاذ فلا نحسنها

(١)1- مناقب آل أبي طالب 1: 101 و 102.
(٢)2- الكری: المكتري. المكاری.

:  · /bihar/16/297/