Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٢٨٦

مَضَی لِسَبِيلِهِ وَ أَجَابَ دَاعِیَ رَبِّهِ فَمَا أَعْظَمَ مِنَّةَ اللَّهِ عِنْدَنَا حِينَ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِهِ سَلَفاً نَتَّبِعُهُ وَ قَائِداً نَطَأُ عَقِبَهُ ١.

بيان: المخازي المقابح قوله عليه السلام وطئت بالتشديد أي هيأت و بالتخفيف من قولهم وطئت لك المجلس أي جعلته سهلا لينا قوله عليه السلام زوي أي قبض قوله عليه السلام قضم الدنيا في أكثر النسخ بالضاد المعجمة و هو أكل الشی ء اليابس بأطراف الأسنان أي تناول منها قدر الكفاف و ما تدعو إليه الضرورة و التنوين في قضما للتقليل و في بعضها بالصاد المهملة بمعنى الكسر قوله عليه السلام و لم يعرها طرفا من الإعارة أي لم يلتفت إليها نظر إعارة فكيف بأن يجعلها مطمح نظره و يقال رجل أهضم إذا كان خميصا لقلة الأكل و الكشح الخاصرة قوله جلسة العبد قال ابن أبي الحديد هي أن يضع قصبتي ساقيه على الأرض و يعتمد عليها بباطن فخذيه ٢ يقال لها بالفارسية دو زانو و الرياش إما جمع الريش أو مرادفه و هو اللباس الفاخر و يطلق علی المال و الخصب و المعاش قوله عليه السلام خميصا أي جائعا.

«137»-ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَوْ عَنْ دُرُسْتَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُحِبُّ الذِّرَاعَ أَكْثَرَ مِنْ حُبِّهِ لِسَائِرِ أَعْضَاءِ الشَّاةِ قَالَ فَقَالَ لِأَنَّ آدَمَ قَرَّبَ قُرْبَاناً عَنِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فَسَمَّی لِكُلِّ نَبِيٍّ عُضْواً وَ سَمَّی لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الذِّرَاعَ فَمِنْ ثَمَّ كَانَ يُحِبُّ الذِّرَاعَ وَ يَشْتَهِيهَا وَ يُحِبُّهَا وَ يُفَضِّلُهَا ٣.

«138»-وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يُحِبُّ الذِّرَاعَ لِقُرْبِهَا مِنَ الْمَرْعَى وَ بُعْدِهَا مِنَ الْمَبَالِ ٤.

«139»-ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(١)1- نهج البلاغة 1: 311- 315.
(٢)2- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2: 472.
(٣)3- علل الشرائع: 56. أقول: لا اختلاف بين الروايتين، لجواز التعليل بكل منهما.
(٤)4- علل الشرائع: 56. أقول: لا اختلاف بين الروايتين، لجواز التعليل بكل منهما.

:  · /bihar/16/286/