Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٢٤٥

النَّاسُ وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله يَأْكُلُ اللَّحْمَ طَبِيخاً بِالْخُبْزِ ١ وَ يَأْكُلُهُ مَشْوِيّاً بِالْخُبْزِ وَ كَانَ يَأْكُلُ الْقَدِيدَ وَحْدَهُ وَ رُبَّمَا أَكَلَهُ بِالْخُبْزِ وَ كَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ اللَّحْمَ وَ يَقُولُ هُوَ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ كَانَ يَقُولُ صلى اللّٰه عليه و آله اللَّحْمُ سَيِّدُ الطَّعَامِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَوْ سَأَلْتُ ٢ رَبِّی أَنْ يُطْعِمَنِيهِ كُلَّ يَوْمٍ لَفَعَلَ وَ كَانَ يَأْكُلُ الثَّرِيدَ بِالْقَرْعِ ٣ وَ اللَّحْمِ وَ كَانَ يُحِبُّ الْقَرْعَ وَ يَقُولُ إِنَّهَا شَجَرَةُ أَخِي يُونُسَ وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ ٤ وَ يَلْتَقِطُهُ مِنَ الصَّحْفَةِ وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله يَأْكُلُ الدَّجَاجَ وَ لَحْمَ الْوَحْشِ وَ لَحْمَ الطَّيْرِ الَّذِي يُصَادُ وَ كَانَ لَا يَبْتَاعُهُ وَ لَا يَصِيدُهُ وَ يُحِبُّ أَنْ يُصَادَ لَهُ وَ يُؤْتَی بِهِ مَصْنُوعاً فَيَأْكُلَهُ أَوْ غَيْرَ مَصْنُوعٍ فَيُصْنَعَ لَهُ فَيَأْكُلَهُ وَ كَانَ إِذَا أَكَلَ اللَّحْمَ لَمْ يُطَأْطِئْ رَأْسَهُ إِلَيْهِ وَ يَرْفَعُهُ إِلَى فِيهِ ثُمَّ يَنْتَهِسُهُ انْتِهَاساً ٥ وَ كَانَ يَأْكُلُ الْخُبْزَ وَ السَّمْنَ وَ كَانَ يُحِبُّ مِنَ الشَّاةِ الذِّرَاعَ وَ الْكَتِفَ وَ مِنَ الصِّبَاغِ الْخَلَّ وَ مِنَ الْبُقُولِ الْهِنْدَبَاءَ وَ الْبَاذَرُوجَ وَ بَقْلَةَ الْأَنْصَارِ وَ يُقَالُ إِنَّهَا الْكُرْنُبُ وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يَأْكُلُ الثُّومَ وَ لَا الْبَصَلَ وَ لَا الْكُرَّاثَ وَ لَا الْعَسَلَ الَّذِي فِيهِ الْمَغَافِيرُ وَ الْمَغَافِيرُ مَا يَبْقَى مِنَ الشَّجَرِ فِي بُطُونِ النَّحْلِ فَيُلْقِيهِ فِي الْعَسَلِ فَيَبْقَى لَهُ رِيحٌ فِي الْفَمِ وَ مَا ذَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله طَعَاماً قَطُّ كَانَ إِذَا أَعْجَبَهُ أَكَلَهُ وَ إِذَا كَرِهَهُ تَرَكَهُ وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله مَا عَافَ مِنْ شَيْ ءٍ فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُهُ عَلَى غَيْرِهِ ٦ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَيْهِ وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله يَلْحَسُ الصَّحْفَةَ وَ يَقُولُ آخِرُ الصَّحْفَةِ أَعْظَمُ الطَّعَامِ بَرَكَةً وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ الَّتِي أَكَلَ بِهَا فَإِنْ بَقِيَ فِيهَا شَیْ ءٌ عَاوَدَهُ فَلَعِقَهَا حَتَّى يَتَنَظَّفَ ٧ وَ لَا يَمْسَحُ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَ يَقُولُ لَا يُدْرَی فِي أَيِّ الْأَصَابِعِ الْبَرَكَةُ وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله يَأْكُلُ الْبَرَدَ ٨ وَ يَتَفَقَّدُ

(١)1- و بالخبز خ ل.
(٢)2- في المصدر: و لو سألت.
(٣)3- القرع: نوع من اليقطين يقال له بالفارسية: كدو.
(٤)4- الدبى: أصغر الجراد، و الدباء بضم الفاء و تشديد الباء و المد، و قيل: يجوز القصر أيضا:
(٥)5- في نسخة من المصدر: ينتهشه انتهاشا.
(٦)6- في نسخة من المصدر: و كان صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم إذا عاف شيئا لا يحرمه على غيره.
(٧)7- في المصدر: حتى تتنظف.
(٨)8- البرد: ماء الغمام يتجمد في الهواء البارد و يسقط على الأرض حبوبا، يقال له بالفارسية: تگرگ.

:  · /bihar/16/245/