Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٢٤٠

وَ لَا تَجْبَهُوهُ ١ وَ تَضْرِبُوهُ بُورِكَ لِبَيْتٍ فِيهِ مُحَمَّدٌ وَ مَجْلِسٍ فِيهِ مُحَمَّدٌ وَ رِفْقَةٍ فِيهَا مُحَمَّدٌ ٢.

في جلوسه و أمر أصحابه في آداب الجلوس

وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله يُؤْتَى بِالصَّبِيِّ الصَّغِيرِ لِيَدْعُوَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ أَوْ يُسَمِّيَهُ فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُهُ فِي حِجْرِهِ تَكْرِمَةً لِأَهْلِهِ فَرُبَّمَا بَالَ الصَّبِيُّ عَلَيْهِ فَيَصِيحُ بَعْضُ مَنْ رَآهُ حِينَ بَالَ ٣ فَيَقُولُ صلى اللّٰه عليه و آله لَا تُزْرِمُوا بِالصَّبِيِّ فَيَدَعُهُ حَتَّى يَقْضِيَ بَوْلَهُ ثُمَّ يَفْرُغُ لَهُ مِنْ دُعَائِهِ أَوْ تَسْمِيَتِهِ وَ يَبْلُغُ سُرُورُ أَهْلِهِ فِيهِ وَ لَا يَرَوْنَ أَنَّهُ يَتَأَذَّى بِبَوْلِ صَبِيِّهِمْ فَإِذَا انْصَرَفُوا غَسَلَ ثَوْبَهُ بَعْدُ وَ دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَ هُوَ جَالِسٌ وَحْدَهُ فَتَزَحْزَحَ لَهُ ٤ فَقَالَ الرَّجُلُ فِي الْمَكَانِ سَعَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ حَقَّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا رَآهُ يُرِيدُ الْجُلُوسَ إِلَيْهِ أَنْ يَتَزَحْزَحَ لَهُ.

وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ فِي النَّارِ ٥.

وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الْأَعَاجِمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ٦.

وَ رُوِیَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا دَخَلَ مَنْزِلًا قَعَدَ فِي أَدْنَى الْمَجْلِسِ حِينَ يَدْخُلُ.

وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَكْثَرُ مَا يَجْلِسُ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ.

وَ رُوِیَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ مَجْلِساً فَلْيَجْلِسْ حَيْثُ مَا انْتَهَى مَجْلِسُهُ.

(١)1- أي لا تردوه عن حاجته.
(٢)2- مكارم الأخلاق: 22- 25.
(٣)3- في نسخة من المصدر: حين يبول.
(٤)4- أي تباعد و تنحی له.
(٥)5- من النار خ ل.
(٦)6- في المصدر بعد ذلك: و لا بأس بأن يتخلل عن مكانه (موضعه خ ل).

:  · /bihar/16/240/