نجاحا فلعلك رأيت شيئا في منامك قالت رأيت رجلا صفته كذا و كذا فعندها قال ورقة يا خديجة إن صدقت رؤياك تسعدين و ترشدين فإن الذي رأيته متوج بتاج الكرامة الشفيع في العصاة يوم القيامة سيد العرب و العجم محمد بن عبد اللّٰه بن عبد المطلب بن هاشم قالت و كيف لي بما تقول يا عم و أنا كما يقول الشاعر
أسير إليكم قاصدا لأزوركم***و قد قصرت بي عند ذاك رواحلي
و ملك الأماني خدعة غير أنني***أعلل حد الحادثات بباطل
أحمل برق الشرق شوقا إليكم***و أسأل ريح الغرب رد رسائلي
***
قال فزاد بها الوجد و كانت إذا خلت بنفسها فاضت عبرتها أسفا و جرت دمعتها لهفا و هي تقول
كم أستر الوجد و الأجفان تهتكه***و أطلق الشوق و الإغضاء ١ تمسكه
جفاني القلب لما أن تملكه***غيري فوا أسفا لو كنت أملكه
ما ضر من لم يدع مني سوى رمقي***لو كان يسمح بالباقي فيتركه
***
قال الراوي و أعجب ما رأيت في هذا الأمر العجيب و الحديث الغريب أن خديجة لم تفرغ من شعرها إلا و قد طرق الباب فقالت لجاريتها انزلي و انظري من بالباب لعل هذا خبر من الأحباب ثم أنشأ يقول
أيا ريح الجنوب لعل علم***من الأحباب يطفئ بعض حري
و لم لا حملوك إلي منهم***سلاما أشتريه و لو بعمري
و حق ودادهم إني كتوم***و إنی لا أبوح لهم بسري
أراني اللّٰه وصلهم قريبا***و كم يسر أتى من بعد عسر
فيوم من فراقكم كشهر***و شهر من وصالكم كدهر
***
قال ثم نزلت الجارية و إذا أولاد عبد المطلب بالباب فرجعت إلى خديجة و قالت يا سيدتي إن بالباب سادات العرب ذوي ٢ المعالي و الرتب أولاد عبد المطلب
:
· /bihar/16/24/