Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٢٣٦

إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ ابْنَتُهُ جَهَشَتْ فَانْتَحَبَ ١ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذَا شَوْقُ الْحَبِيبِ إِلَى الْحَبِيبِ.

في مشيه صلى اللّٰه عليه و آله

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤاً كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنْ صَبَبٍ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ.

عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا خَرَجَ مَشَى أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ وَ تَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا مَشَى مَشَى مَشْياً يُعْرَفُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَشْيِ عَاجِزٍ وَ لَا بِكَسْلَانَ.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله جَلَسْنَا حَلْقَةً ٢.

وَ رُوِیَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَا يَدَعُ أَحَداً يَمْشِي مَعَهُ إِذَا كَانَ رَاكِباً حَتَّى يَحْمِلَهُ مَعَهُ فَإِنْ أَبَى قَالَ تَقَدَّمْ أَمَامِي وَ أَدْرِكْنِي فِي الْمَكَانِ الَّذِي تُرِيدُ وَ دَعَاهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى طَعَامٍ صَنَعُوهُ لَهُ وَ لِأَصْحَابٍ لَهُ خَمْسَةٍ فَأَجَابَ دَعْوَتَهُمْ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ أَدْرَكَهُمْ سَادِسٌ فَمَاشَاهُمْ فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ بَيْتِ الْقَوْمِ قَالَ لِلرَّجُلِ السَّادِسِ إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَدْعُوكَ فَاجْلِسْ حَتَّى نَذْكُرَ لَهُمْ مَكَانَكَ وَ نَسْتَأْذِنَهُمْ بِكَ ٣.

في جمل من أحواله و أخلاقه

مِنْ كِتَابِ النُّبُوَّةِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: مَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَحَداً قَطُّ فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ وَ مَا فَاوَضَهُ أَحَدٌ قَطُّ فِي حَاجَةٍ أَوْ حَدِيثٍ فَانْصَرَفَ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ يَنْصَرِفُ ٤ وَ مَا نَازَعَهُ الْحَدِيثَ حَتَّى يَكُونَ ٥ هُوَ الَّذِي يَسْكُتُ وَ مَا رُئِيَ مُقَدِّماً رِجْلَهُ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ قَطُّ وَ لَا عَرَضَ لَهُ

(١)1- جهش: فزع باكيا. أو متهيئا للبكاء. انتحب: بكی شديدا.
(٢)2- خلفه خ ل و مثله في نسخة من المصدر.
(٣)3- مكارم الأخلاق: 21 و 22، و في نسخة منه: و نستأذنهم لك.
(٤)4- في المصدر: حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف.
(٥)5- في المصدر: و ما نازعه أحد الحديث فيسكت حتّى يكون.

:  · /bihar/16/236/