Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٢٢٧

لَا تَحِلُّ وَ أَسْخَى النَّاسِ لَا يَثْبُتُ عِنْدَهُ دِينَارٌ وَ لَا دِرْهَمٌ فَإِنْ فَضَلَ وَ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُعْطِيهِ وَ يَجُنُّهُ اللَّيْلُ لَمْ يَأْوِ إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى يَتَبَرَّأَ مِنْهُ إِلَى مَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لَا يَأْخُذُ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ إِلَّا قُوتَ عَامِهِ فَقَطْ مِنْ يَسِيرِ مَا يَجِدُ مِنَ التَّمْرِ وَ الشَّعِيرِ وَ يَضَعُ سَائِرَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَا يُسْأَلُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى قُوتِ عَامِهِ فَيُؤْثِرُ مِنْهُ حَتَّى رُبَّمَا احْتَاجَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعَامِ إِنْ لَمْ يَأْتِهِ شَیْ ءٌ وَ كَانَ يَجْلِسُ عَلَی الْأَرْضِ وَ يَنَامُ عَلَيْهَا وَ يَأْكُلُ عَلَيْهَا وَ كَانَ يَخْصِفُ النَّعْلَ وَ يَرْقَعُ الثَّوْبَ وَ يَفْتَحُ الْبَابَ وَ يَحْلُبُ الشَّاةَ وَ يَعْقِلُ الْبَعِيرَ فَيَحْلِبُهَا وَ يَطْحَنُ مَعَ الْخَادِمِ إِذَا أَعْيَا وَ يَضَعُ طَهُورَهُ بِاللَّيْلِ بِيَدِهِ وَ لَا يَتَقَدَّمُهُ مُطْرِقٌ وَ لَا يَجْلِسُ مُتَّكِئاً وَ يَخْدُمُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ وَ يَقْطَعُ اللَّحْمَ وَ إِذَا جَلَسَ عَلَى الطَّعَامِ جَلَسَ مُحَقَّراً وَ كَانَ يَلْطَعُ أَصَابِعَهُ وَ لَمْ يَتَجَشَّأْ قَطُّ وَ يُجِيبُ دَعْوَةَ الْحُرِّ وَ الْعَبْدِ وَ لَوْ عَلَی ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ وَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَوْ أَنَّهَا جُرْعَةُ لَبَنٍ وَ يَأْكُلُهَا وَ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ لَا يَثْبُتُ بَصَرُهُ فِي وَجْهِ أَحَدٍ يَغْضَبُ لِرَبِّهِ وَ لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَ كَانَ يُعَصِّبُ ١ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ مِنَ الْجُوعِ يَأْكُلُ مَا حَضَرَ وَ لَا يَرُدُّ مَا وَجَدَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ يَلْبَسُ بُرْداً حِبَرَةً يَمَنِيَّةً وَ شَمْلَةً ٢ جُبَّةَ صُوفٍ وَ الْغَلِيظَ مِنَ الْقُطْنِ وَ الْكَتَّانِ وَ أَكْثَرُ ثِيَابِهِ الْبَيَاضُ وَ يَلْبَسُ الْعِمَامَةَ ٣ وَ يَلْبَسُ الْقَمِيصَ مِنْ قِبَلِ مَيَامِنِهِ وَ كَانَ لَهُ ثَوْبٌ لِلْجُمُعَةِ خَاصَّةً وَ كَانَ إِذَا لَبِسَ جَدِيداً أَعْطَى خَلَقَ ثِيَابِهِ مِسْكِيناً وَ كَانَ لَهُ عَبَاءٌ يُفْرَشُ لَهُ حَيْثُ مَا يَنْقُلُ تُثْنَى ٤ ثَنْيَتَيْنِ يَلْبَسُ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي خِنْصِرِهِ الْأَيْمَنِ يُحِبُّ الْبِطِّيخَ وَ يَكْرَهُ الرِّيحَ الرَّدِيَّةَ وَ يَسْتَاكُ عِنْدَ الْوُضُوءِ يُرْدِفُ ٥ خَلْفَهُ عَبْدَهُ أَوْ غَيْرَهُ يَرْكَبُ ٦ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلَةٍ أَوْ حِمَارٍ وَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ بِلَا سَرْجٍ وَ عَلَيْهِ الْعِذَارُ ٧ وَ يَمْشِی رَاجِلًا وَ

(١)1- أي يشد.
(٢)2- الشملة: كساء واسع يشتمل به.
(٣)3- في المصدر: و يلبس العمامة تحت العمامة.
(٤)4- أي يطوی و يرد بعضه على بعض.
(٥)5- في المصدر: و يردف.
(٦)6- في المصدر: و يركب.
(٧)7- العذار بالكسر: ما سال من اللجام علی خد الفرس.

:  · /bihar/16/227/