Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٢١٤

الإثم الداعي لك إليه و من الغالي في الكفر الداعي إليه وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا أي و داوم على ذكره أو دم على صلاة الفجر و الظهر و العصر فإن الأصيل يتناول وقتيهما وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ و بعض الليل فصل له و لعل المراد به صلاة المغرب و العشاء وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا و تهجد له طائفة طويلة من الليل ١.

«1»-ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ بَلِيَ ثَوْبُهُ فَحَمَلَ إِلَيْهِ اثْنَىْ عَشَرَ دِرْهَماً فَقَالَ يَا عَلِيُّ خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَاشْتَرِ لِي ثَوْباً أَلْبَسُهُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَجِئْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ لَهُ قَمِيصاً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً وَ جِئْتُ بِهِ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ غَيْرُ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَ تَرَی صَاحِبَهُ يُقِيلُنَا فَقُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ انْظُرْ فَجِئْتُ إِلَى صَاحِبِهِ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ كَرِهَ هَذَا يُرِيدُ ثَوْباً دُونَهُ ٢ فَأَقِلْنَا فِيهِ فَرَدَّ عَلَيَّ الدَّرَاهِمَ وَ جِئْتُ بِهِ ٣ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَمَشَى مَعِي إِلَى السُّوقِ لِيَبْتَاعَ قَمِيصاً فَنَظَرَ إِلَى جَارِيَةٍ قَاعِدَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا شَأْنُكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي ٤ أَعْطَوْنِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ لِأَشْتَرِيَ لَهُمْ بِهَا حَاجَةً فَضَاعَتْ فَلَا أَجْسُرُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَ قَالَ ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ وَ مَضَی رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَى قَمِيصاً بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَ لَبِسَهُ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ خَرَجَ فَرَأَى رَجُلًا عُرْيَاناً يَقُولُ مَنْ كَسَانِي كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ فَخَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَمِيصَهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَ كَسَاهُ السَّائِلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَى بِالْأَرْبَعَةِ الَّتِي بَقِيَتْ قَمِيصاً آخَرَ فَلَبِسَهُ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ رَجَعَ إِلَی مَنْزِلِهِ وَ إِذَا الْجَارِيَةُ قَاعِدَةٌ عَلَى الطَّرِيقِ ٥ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا لَكِ لَا تَأْتِينَ أَهْلَكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ أَبْطَأْتُ عَلَيْهِمْ

(١)1- أنوار التنزيل 2: 573، و فيه و في ما تقدم قبله اختصار من المصنّف.
(٢)2- في الخصال: يريد غيره.
(٣)3- في الخصال: فجئت بها.
(٤)4- في الخصال: إن أهلي أعطوني.
(٥)5- في الخصال: فاذا الجارية قاعدة على الطريق تبكي.

:  · /bihar/16/214/