Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٢١١

عَلى غَيْبِهِ أَحَداً أي على الغيب المخصوص به علمه إِلَّا مَنِ ارْتَضى يعلم بعضه حتى يكون له معجزة مِنْ رَسُولٍ بيان لمن.

فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ من بين يدي المرتضى وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً حرسا من الملائكة يحرسونه من اختطاف الشياطين و تخاليطهم لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا أي ليعلم النبي الموحى إليه أن قد أبلغ جبرئيل و الملائكة النازلون بالوحي أو ليعلم اللّٰه أن أبلغ ١ الأنبياء بمعنى ليتعلق علمه به موجودا رِسالاتِ رَبِّهِمْ كما هي محروسة عن التغيير وَ أَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ بما عند الرسل وَ أَحْصی كُلَّ شَيْ ءٍ عَدَداً حتى القطر و الرمل ٢ و في قوله تعالى يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ أي قم إلى الصلاة أو داوم عليها إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ الاستثناء من الليل و نصفه بدل من قليلا و قلته بالنسبة إلی الكل و التخيير بين قيام النصف و الزائد عليه كالثلثين و الناقص عنه كالثلث أو نصفه بدل من الليل و الاستثناء منه و الضمير في منه و عليه للأقل من النصف كالثلث فيكون التخيير بينه و بين الأقل منه كالربع و الأكثر منه كالنصف أو للنصف و التخيير بين أن يقوم أقل منه على البت و أن يختار أحد الأمرين من الأقل و الأكثر أو الاستثناء من أعداد الليل فإنه عام و التخيير بين قيام النصف و الناقص عنه و الزائد عليه وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا اقرأه على تؤدة و تبيين حروف بحيث يتمكن السامع من عدها إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا يعني القرآن فإنه لما فيه من التكاليف الشاقة ثقيل على المكلفين أو رصين لرزانة لفظه و متانة معناه أو ثقيل على المتأمل فيه لافتقاره إلى مزيد تصفية للسر و تحديد للنظر ٣ أو ثقيل في الميزان أو على الكفار و الفجار أو ثقيل تلقيه لقول عائشة رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم

(١)1- في المصدر: أن قد أبلغ.
(٢)2- أنوار التنزيل 2: 556 و 557.
(٣)3- في المصدر: و تجريد للنظر.

:  · /bihar/16/211/