اللُّؤْلُؤِ مِنَ الْعَرَقِ ١.
«33»-كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا نَعَتَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لَمْ يَكُ بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ وَ لَا الْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَ كَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ وَ لَمْ يَكُ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَ لَا السَّبِطِ كَانَ جَعْداً رَجِلًا وَ لَمْ يَكُ بِالْمُطَهَّمِ وَ لَا الْمُكَلْثَمِ وَ كَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيراً أَبْيَضَ مُشْرَبٍ أَدْعَجَ الْعَيْنِ أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ جَلِيلَ الْمُشَاشِ وَ الْكَتَدِ أَجْرَدَ ذَا مَسْرُبَةٍ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ وَ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعاً بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَ هُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ أَجْوَدُ النَّاسِ كَفّاً وَ أَجْرَأُ النَّاسِ صَدْراً وَ أَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَ أَوْفَی النَّاسِ ذِمَّةً وَ أَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً- ٢ وَ أَكْرَمُهُمْ عَشِيرَةً ٣ بِأَبِي مَنْ لَمْ يَشْبَعْ ثَلَاثاً مُتَوَالِيَةً مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَ لَمْ يَنْخُلْ دَقِيقَةً ٤.
أقول: قد مضت الأخبار في وصف خاتم النبوة في الأبواب السابقة فلا نعيدها.
باب 9 مكارم أخلاقه و سيره و سننه صلى اللّٰه عليه و آله و ما أدبه اللّٰه تعالى به
اشارة
الآيات؛
آل عمران: «فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ»(159)
الأنعام: «قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَ لا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ لا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَیَ»(50)
:
· /bihar/16/194/