Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ١٩٠

سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا رُئِيَ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ رُئِيَ لَهُ نُورٌ كَأَنَّهُ شِقَّةُ قَمَرٍ ١.

أَقُولُ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ فِي الْمُنْتَقَى، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله ضَخْمَ الرَّأْسِ عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ هَدِبَ الْأَشْفَارِ مُشْرَبَ الْعَيْنَيْنِ حُمْرَةً كَثَّ اللِّحْيَةِ أَزْهَرَ اللَّوْنِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَعَدٍ وَ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً.

وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ عليه السلام أَيْضاً قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَبْيَضَ مُشْرَباً بَيَاضُهُ حُمْرَةً أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ أَسْوَدَ الْحَدَقَةِ لَا قَصِيرٌ وَ لَا طَوِيلٌ وَ هُوَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبُ لَا جَعْدٌ وَ لَا سَبِطٌ عَظِيمُ الْمَنَاكِبِ فِي صَدْرِهِ مَسْرُبَةٌ شَثْنُ الْكَفِّ وَ الْقَدَمِ كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّهُ يَمْشِي فِي صَعَدٍ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صلى اللّٰه عليه و آله.

وَ عَنْهُ عليه السلام أَيْضاً قَالَ: لَيْسَ بِالذَّاهِبِ طُولًا وَ فَوْقَ الرَّبْعَةِ إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ غَمَرَهُمْ أَبْيَضُ ضَخْمُ الْهَامَةِ أَغَرُّ أَبْلَجُ أَهْدَبُ الْأَشْفَارِ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى يَتَقَلَّعُ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ كَأَنَّ الْعَرَقَ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ بِأَبِي هُوَ وَ أُمِّي صلى اللّٰه عليه و آله.

وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ عليه السلام أَيْضاً لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ وَ لَا الْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ كَأَنَّهُ رَبْعَةٌ مِنَ الْقَوْمِ وَ لَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَ لَا بِالسَّبِطِ كَانَ جَعْداً رَجِلًا وَ لَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَ لَا الْمُكَلْثَمِ وَ كَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ ٢ أَبْيَضَ مُشْرَبٍ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ جَلِيلَ الْمُشَاشِ وَ الْكَتَدِ أَجْرَدَ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى يَتَقَلَّعُ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ وَ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَ هُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ أَجْوَدُ النَّاسِ كَفّاً وَ أَرْحَبُ النَّاسِ صَدْراً وَ أَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَ أَوْفَی النَّاسِ ذِمَّةً وَ أَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً وَ أَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ وَ مَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ يَقُولُ نَاعِتُهُ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ.

(١)1- أصول الكافي 1: 446.
(٢)2- تدويرا خ ل.

:  · /bihar/16/190/