أحدهم متمكنا أن يحتبي بثوبه فإذا أراد أن يقوم حل حبوته يعني إذا جلس إليه رجل لم يقم من عنده حتى يكون الرجل هو الذي يبدأ بالقيام انتهى. ١ و قال الجزري فيه إن رجلا اعترض النبي صلى اللّٰه عليه و آله يسأله فصاح به الناس فقال دعوا الرجل أرب ماله في هذه اللفظة ثلاث روايات أحدها أرب بوزن علم و معناها الدعاء عليه أي أصيبت آرابه ٢ و سقطت و هي كلمة لا يراد بها وقوع الأمر كما يقال تربت يداك و قاتلك اللّٰه و إنما ذكر في معنی التعجب و في هذا الدعاء من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قولان أحدهما تعجبه من حرص السائل و مزاحمته و الثاني لما رآه بهذه الحال من الحرص غلبه طبع البشرية فدعا عليه ٣ و قيل معناه احتاج فسأل من أرب الرجل إذا احتاج ثم قال ما له أي أي شي ء به و ما يريد و الرواية الثانية أرب ما له بوزن جمل ٤ أي حاجة له و ما زائدة للتقليل أي له حاجة يسيرة و قيل معناه حاجة جاءت به فحذف ثم سأل فقال ما له و الرواية الثالثة أرب بوزن كتف و الأرب الحاذق الكامل أي هو أرب فحذف المبتدأ ثم سأل فقال ما له أي ما شأنه و مثله الحديث الآخر أنه جاءه رجل فقال دلني على عمل يدخلني الجنة فقال أرب ما له أي أنه ذو خبرة و علم انتهى.
أقول: كان في المنقول منه دعوه فإنه أديب بالدال المهملة و الياء المثناة ثم الموحدة و كان يحتمل الراء أيضا و قد عرفت مما نقلنا تصحيحه و توجيهه.
«22»-كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ ذَكَرْتُ الصَّوْتَ عِنْدَهُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام كَانَ يَقْرَأُ ٥ فَرُبَّمَا يَمُرُّ ٦ بِهِ الْمَارُّ فَصَعِقَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ وَ إِنَّ الْإِمَامَ لَوْ أَظْهَرَ مِنْ ذَلِكَ
:
· /bihar/16/187/