زال عنه اسم العقيقة سمي شعره عقيقة إذ لم ينقل أنه حلق في صباه و يروي عقيصته و هي الشعر المعقوص و هو نحو من المضفور ١ و الوفرة إلی شحمة الأذن و الجمة إلی المنكب و اللمة التي المت بالمنكب.
و قال الكازروني في المنتقى العقيصة هي الشعر المجموع المضفور كأنه يريد إن انفرق شعره بعد ما جمعه و عقصه فرق شعره و تركه كل شي ء منه في منبته و إلا يبقی (يبق) معقوصا كان موضعه الذي يجمعه فيه حذاء أذنيه و يرسله هناك و قال بعض علمائنا هذا في أول الإسلام يفعله كفعل أهل الكتاب ثم فرق بعد و هذا الفرق هو الذي يعد في الخصال العشر من الفطرة و روی بعضهم عقيقته و هو تصحيف انتهى. ٢ و قال الزمخشري العقيقة الشعر الذي يولد به و كان تركها عندهم عيبا و لؤما و بنو هاشم أكرم و محمد بن عبد اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أكرم عليهم من أن يتركوه غير معقوق عنه و لكن هندا ٣ سمي شعره عقيقة لأنه منها و نباته من أصولها كما سمت العرب أشياء كثيرة بأسامي ما هي منه و من سببه و انفرق مطاوع فرق أي كان لا ينفرق شعره إلا أن ينفرق هو و كان هذا في صدر الإسلام و يروي أنه إذا كان أمر لم يؤمر فيه بشي ء يفعله المشركون و أهل الكتاب أخذ فيه بفعل أهل الكتاب فسدل ناصيته ما شاء اللّٰه ثم فرق بعد ذلك وفرة قوله وفرة أي أعفاه عن الفرق يعني أن شعره إذا ترك فرقه لم يجاوز شحمة أذنيه و إذا فرقه تجاوزها انتهى و قال الجزري الأزهر الأبيض المستنير و قال الزجج تقويس في الحاجب مع طول في طرفه و امتداده و قال القرن بالتحريك التقاء الحاجبين و هذا خلاف ما روت أم معبد في صفته صلى اللّٰه عليه و آله أزج أقرن أي مقرون الحاجبين و الأول الصحيح في صفته و سوابغ حال من المجرور و هو الحواجب أي أنها رقت في حال سبوغها و وضع الحواجب موضع الحاجبين لأن التثنية جمع و قال في قوله يدره الغضب أي يمتلئ دما إذا غضب
:
· /bihar/16/162/