Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ١٥٣

فَلَا يُؤْيِسُ مِنْهُ وَ لَا يُخَيِّبُ فِيهِ مُؤَمِّلِيهِ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ الْمِرَاءِ وَ الْإِكْثَارِ وَ مَا لَا يَعْنِيهِ وَ تَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلَاثٍ كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَداً وَ لَا يُعَيِّرُهُ وَ لَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ وَ لَا عَثَرَاتِهِ ١ وَ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ٢ ثَوَابَهُ إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ وَ إِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا وَ لَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ ٣ حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أُولَيهُمْ ٤ يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَ يَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَ يَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَسْأَلَتِهِ وَ مَنْطِقِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ وَ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَارْفِدُوهُ ٥ وَ لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ وَ لَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ كَلَامَهُ حَتَّى يَجُوزَ ٦ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ ٧ أَوْ قِيَامٍ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ سُكُوتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ كَانَ سُكُوتُهُ عَلَى أَرْبَعٍ عَلَى الْحِلْمِ وَ الْحَذَرِ وَ التَّقْدِيرِ وَ التَّفْكِيرِ ٨ فَأَمَّا التَّقْدِيرُ فَفِي تَسْوِيَةِ النَّظَرِ وَ الِاسْتِمَاعِ بَيْنَ النَّاسِ وَ أَمَّا تَفَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى وَ يَفْنَی وَ جُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَیْ ءٌ وَ لَا يَسْتَفِزُّهُ وَ جُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ ٩ أَخْذِهِ الْحَسَنَ لِيُقْتَدَى بِهِ وَ تَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ وَ اجْتِهَادِهِ الرَّأْيَ فِي صَلَاحِ ١٠ أُمَّتِهِ وَ الْقِيَامِ فِيمَا جَمَعَ ١١ لَهُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ١٢.

(١)1- في العيون و المعاني: عثراته و لا عورته.
(٢)2- في العيون و المكارم: يرجو.
(٣)3- في العيون: و إذا تكلم عنده أحد انصتوا له حتّى يفرغ من حديثه.
(٤)4- أولهم خ ل.
(٥)5- فأوفدوه خ ل. و هو الموجود أيضا في نسخة من العيون.
(٦)6- يجوزه خ ل.
(٧)7- بانتهاء خ ل، أقول: يوجد ذلك في نسخة من المكارم، و فيه: كلام، بدل قيام.
(٨)8- في المصادر: التفكر.
(٩)9- في الحذر أربع خ ل.
(١٠)10- في العيون: في اصلاح. و في المكارم: فيما أصلح.
(١١)11- بما جمع.
(١٢)12- عيون الأخبار: 176- 178.

:  · /bihar/16/153/