الْقَصْوَاءَ إِذَا نَزَلَ عَنْهَا عَلَّقَ عَلَيْهَا زِمَامَهَا قَالَ فَتَخْرُجُ فَتَأْتِي الْمُسْلِمِينَ فَيُنَاوِلُهَا الرَّجُلُ الشَّیْ ءَ وَ يُنَاوِلُهَا هَذَا الشَّیْ ءَ فَلَا تَلْبَثُ أَنْ تَشْبَعَ قَالَ فَأَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِي خِبَاءِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ فَتَنَاوَلَ عَنَزَةً فَضَرَبَ بِهَا عَلَى رَأْسِهَا فَشَجَّهَا فَخَرَجَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَشَكَتْهُ ١.
«63»-أَقُولُ، رَوَى الْكَازِرُونِيُّ فِي الْمُنْتَقَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ تَحْتَ الْعَمَائِمِ وَ بِغَيْرِ الْعَمَائِمِ وَ يَلْبَسُ الْعَمَائِمَ بِغَيْرِ الْقَلَانِسِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ الْيَمَانِيَّةَ وَ مِنَ الْبَضِّ الْمُضَرَّبَةَ وَ يَلْبَسُ ذَوَاتِ الْآذَانِ فِي الْحَرْبِ مَا كَانَ مِنَ السِّيجَانِ الْخُضْرِ وَ كَانَ رُبَّمَا نَزَعَ قَلَنْسُوَتَهُ فَجَعَلَهَا سُتْرَةً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يُصَلِّي وَ كَانَ مِنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يُسَمِّیَ سِلَاحَهُ وَ مَتَاعَهُ وَ دَوَابَّهُ وَ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَرْبَعَةُ أَسْيَافٍ الْمِجْذَمُ وَ الرَّسُوبُ أَهْدَاهُمَا لَهُ زَيْدٌ الْخَيْرُ وَ كَانَ لَهُ أَيْضاً الْقَضِيبُ وَ ذُو الْفَقَارِ صَارَ إِلَيْهِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ كَانَ لِلْعَاصِ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَ كَانَ لَا يُفَارِقُهُ فِي الْحَرْبِ وَ كَانَ قِبَاعُ سَيْفِهِ وَ قَائِمَتُهُ وَ حَلْقَتُهُ وَ ذُؤَابَتُهُ وَ بَكَرَاتُهُ وَ نَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَ كَانَتْ لَهُ حَلْقَتَانِ فِي الْحَمَائِلِ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ الظَّهْرِ وَ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعُ أَدْرَاعٍ ذَاتُ الْوِشَاحِ وَ الْبَتْرَاءُ وَ ذَاتُ الْمَوَاشِي وَ الْخِرْنِقُ وَ قِيلَ كَانَتْ عِنْدَهُ دِرْعُ دَاوُدَ النَّبِيِّ عليه السلام الَّتِي كَانَ لَبِسَهَا يَوْمَ قَتَلَ جَالُوتَ وَ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَفْرَاسٍ الْمُرْتَجِزُ وَ ذُو الْعِقَالِ وَ السَّكْبُ وَ الشَّحَاءُ وَ يُقَالُ الْبَحْرُ وَ كَانَ يَرْكَبُ الْبَحْرَ وَ كَانَ كُمَيْتاً ٢ وَ كَانَتْ مِنْطَقَتُهُ مِنْ أَدِيمٍ مَبْشُورٍ فِيهَا ثَلَاثُ حَلَقٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ الْإِبْزِيمِ ٣ وَ الْحَلَقُ عَلَى صَنْعَةِ الْفُلْكِ الْمَضْرُوبَةُ مِنْ فِضَّةٍ وَ كَانَ اسْمُ رُمْحِهِ الْمَثْوَى وَ كَانَتْ لَهُ حَرْبَةٌ يُقَالُ لَهَا الْعَنَزَةُ وَ كَانَ يَمْشِي بِهَا وَ يَدْعُمُ ٤ عَلَيْهَا وَ كَانَتْ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْأَعْيَادِ فَيَرْكُزُهَا أَمَامَهُ وَ يَسْتَتِرُ بِهَا وَ يُصَلِّی وَ كَانَ لَهُ مِحْجَنٌ قَدْرَ ذِرَاعٍ يَمْشِي بِهِ وَ يَرْكَبُ بِهِ وَ يُعَلِّقُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَی بَعِيرِهِ.
:
· /bihar/16/125/