Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٩٤

لو اجتمعت أهل الأرض إنسها و جنها لم يقدروا على شی ء لأنه وديعة من اللّٰه عز و جل لخاتم الأنبياء و هاهنا أحبار اليهود من الشام و فيهم الحكمة و المعرفة فقم معي حتى أقص عليهم رؤياك فقبض عبد المطلب على يد ولده عبد اللّٰه و دخلا عليهم فلما نظر إليه الأحبار و هو كأنه البدر المنير نظر بعضهم إلى بعض و قالوا هذا الذي نطلبه فقال لهم عبد المطلب يا معاشر اليهود ١جئنا إليكم نخبركم ٢برؤيا رآها ولدي هذا فقالوا له و ما ذا فقص عليهم الرؤيا فزادهم حنقا عليه و قال له هيوبا أيها السيد إنها أضغاث أحلام و أنتم سادات كرام ليس لكم معاند و لا مضاد ثم انصرف عبد المطلب بولده و أقاموا بعد ذلك أياما يريدون الحيلة فلم يجدوا إلى ذلك سبيلا و كان عبد اللّٰه مغرما بالصيد ٣و كان إذا خرج إلى الصيد لا يرجع إلا ليلا و كان يخرج مع أبيه فلم يجدوا إلى ذلك سبيلا حتى خرج ذات يوم وحده ٤فخرجوا وراءه من حيث لا يشعر بهم أحد ٥فقال لهم هيوبا ما انتظاركم و قد خرج الذي تطلبونه ٦فقالوا له إنا نخاف من فتيان مكة ٧و فرسان بني هاشم و هم لا يطاقون و قد ذلت لهم العمالقة و غيرهم ٨و نخشی أن يشعروا بنا ٩فلما سمع هيوبا مقالتهم قال خاب سعيكم فإذا كنتم هكذا فما الذي أتى بكم إلى هاهنا فلا بد من قتل هذا الغلام و لو طال عليكم المقام و لم تجدوا يوما مثل هذا اليوم فإذا قتلناه و خفتم التهمة به ١٠فعلی ديته و كانوا قد بعثوا عبدا من

(١)1- يا معاشر الاحبار خ ل و هو الموجود في المصدر.
(٢)2- جئنا اليكم تخبرونا بما رآه ولدی في رؤياه خ ل و هو الموجود في المصدر.
(٣)3- أي مولعا. و في الهامش أضاف: و القنص خ ل قلت: القنص: الصيد.
(٤)4- فوجدوه وحده خ ل.
(٥)5- في المصدر: حتى خرج ذات يوم وحده فطمعوا فيه و خرجوا من حيث لا يشعر أحد متفرقين.
(٦)6- في المصدر: فاخرجوا و جدوا السير حتّى تظفروا به.
(٧)7- من فتيان حرم خ ل و هو الموجود في المصدر.
(٨)8- في المصدر: و هم رجال لا يطاقونهم أحد، و قد دانت لهم العمالقة، و فزعت من سيوفهم الجبابرة.
(٩)9- في المصدر: فيخرجون وراءنا.
(١٠)10- في المصدر: فاتهمونا بقتله.

:  · /bihar/15/94/