أمره و إنی سأرشدكم إلى خلاصه فكم الدية عندكم قالوا عشرة ١من الإبل قالت ارجعوا إلى بلدكم و استقسموا بالأزلام على عشرة من الإبل و علی ولدكم فإن خرج عليه السهم فزيدوا عشرة أخرى و ارموا عليها بالسهام فإن خرج عليه دونها فزيدوا عشرة أخرى هكذا إلى المائة فإن لم تخرج على الإبل اذبحوا ولدكم ففرح القوم و رجعوا إلی مكة و أقبل ٢عبد المطلب على ولده يقبله فقال عبد اللّٰه يعز علي يا أبتاه شقاؤك من أجلی و حزنك علي ثم أمر عبد المطلب أن يخرج كل ما معه من الإبل فأحضرت و أرسل إلى بني عمه أن يأتوا بالإبل على قدر طاقتهم و قال إن أراد اللّٰه بي خيرا وقاني في ولدي و إن كان غير ذلك فحكمه ماض فجعل أهل مكة يسوقون له كل ما معهم من الإبل و أقبل عبد المطلب على فاطمة أم عبد اللّٰه و قد أقرحت عيناها بالبكاء فأخبرها بذلك ففرحت و قالت أرجو من ربي أن يقبل مني الفداء و يسامحنی في ولدي و كانت ذات يسار و مال كثير و كانت أمها سرحانة زوجة عمرو المخزومي و كانت كثيرة الأموال و الذخائر و كان لها جمال تسافر إلى العراق و جمال تسافر إلى الشام فقالت علي بمالي و مال أمي و لو طلب مني ربي ألف ٣ناقة لقدمتها إليه و علی الزيادة فشكرها عبد المطلب و قال أرجو أن يكون في مالي ما يرضى ربي و يفرج كربی و أما الناس بمكة ففي فرح و سرور ٤و بات عبد المطلب فرحا مسرورا ثم أقبل إلى الكعبة و طاف بها سبعا و هو يسأل اللّٰه تعالى أن يفرج عنه فلما طلع الصباح ٥أمر رعاة الإبل أن يحضروها فأحضروها ٦و أخذ عبد المطلب ابنه فطيبه و زينه و ألبسه أفخر
:
· /bihar/15/86/