Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٨٦

أمره و إنی سأرشدكم إلى خلاصه فكم الدية عندكم قالوا عشرة ١من الإبل قالت ارجعوا إلى بلدكم و استقسموا بالأزلام على عشرة من الإبل و علی ولدكم فإن خرج عليه السهم فزيدوا عشرة أخرى و ارموا عليها بالسهام فإن خرج عليه دونها فزيدوا عشرة أخرى هكذا إلى المائة فإن لم تخرج على الإبل اذبحوا ولدكم ففرح القوم و رجعوا إلی مكة و أقبل ٢عبد المطلب على ولده يقبله فقال عبد اللّٰه يعز علي يا أبتاه شقاؤك من أجلی و حزنك علي ثم أمر عبد المطلب أن يخرج كل ما معه من الإبل فأحضرت و أرسل إلى بني عمه أن يأتوا بالإبل على قدر طاقتهم و قال إن أراد اللّٰه بي خيرا وقاني في ولدي و إن كان غير ذلك فحكمه ماض فجعل أهل مكة يسوقون له كل ما معهم من الإبل و أقبل عبد المطلب على فاطمة أم عبد اللّٰه و قد أقرحت عيناها بالبكاء فأخبرها بذلك ففرحت و قالت أرجو من ربي أن يقبل مني الفداء و يسامحنی في ولدي و كانت ذات يسار و مال كثير و كانت أمها سرحانة زوجة عمرو المخزومي و كانت كثيرة الأموال و الذخائر و كان لها جمال تسافر إلى العراق و جمال تسافر إلى الشام فقالت علي بمالي و مال أمي و لو طلب مني ربي ألف ٣ناقة لقدمتها إليه و علی الزيادة فشكرها عبد المطلب و قال أرجو أن يكون في مالي ما يرضى ربي و يفرج كربی و أما الناس بمكة ففي فرح و سرور ٤و بات عبد المطلب فرحا مسرورا ثم أقبل إلى الكعبة و طاف بها سبعا و هو يسأل اللّٰه تعالى أن يفرج عنه فلما طلع الصباح ٥أمر رعاة الإبل أن يحضروها فأحضروها ٦و أخذ عبد المطلب ابنه فطيبه و زينه و ألبسه أفخر

(١)1- مائة خ ل و في المصدر: عشرين.
(٢)2- في المصدر: قال: «ففرحوا القوم فرحا شديدا و رجعوا إلی أهليهم مسرورين، فلما وصلوا مكّة خرجوا أهلها كلهم يسألون ما قالت الكاهنة، فأخبروهم بمقالها، و أقبل».
(٣)3- في المصدر: ألفين.
(٤)4- في المصدر: و أمّا الناس فقد أمسوا بمكّة في فرح و سرور.
(٥)5- أصبح الصباح خ ل. و هكذا هو في المصدر.
(٦)6- في المصدر هنا زيادة هي هكذا: و أتوا بنو عمه بما كان من المال فجمعوا أموالا كثيرة.

:  · /bihar/15/86/