Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٦٣

قال نعم أنا أبرز إليه و جرد سيفه و دنا من المطلب فتقاتلا من أول النهار حتى مضى من الليل أكثره ١و اليهود فرحون إذ برز لاطية للمطلب هذا و عينا شيبة يهملان دموعا خوفا على عمه المطلب فبينا هم كذلك و إذا بغبرة قد ثارت كأنها ٢الليل المظلم ٣و قد سدت الأفق و إذا بصهيل الخيل و قعقعة اللجم و اصطفاق الأسنة و إذا هم أربعمائة و هم فرسان الأوس و الخزرج و قد أقبلوا من المدينة مع سلمى و أبيها فلما نظرت إلى اليهود مجتمعين على حرب المطلب صاحت بهم صيحة عظيمة و قالت يا ويلكم ما هذا الفعال فهم لاطية بالهزيمة فقال له المطلب إلى أين يا عدو اللّٰه الفرار ٤من الموت ثم ضربه بالسيف على عاتقه فقسمه نصفين و عجل اللّٰه بروحه إلى النار و بئس القرار و جالت الفرسان على اليهود فما كان إلا قليلا حتى باد ٥جميع اليهود فعند ذلك عطفوا على المطلب و السيف مشهور في يده و قد دفع القوس إلى ابن أخيه فلما جالت الكتائب خافت سلمى على ولدها فأومأت إلى القوم و كانت مطاعة فيهم فأمسكوا عن القتال فتقدمت سلمى إلى المطلب و نادته و قالت من الهاجم على مرابط الأسد و الخاطف من اللبوة شبلها قال المطلب هو من يزيده شرفا على شرفه و عزا إلی عزه و هو أشفق عليه منكم و أنا أرجو أن يكون صاحب الحرم و المتولي علی الأمم و أنا عمه المطلب فلما سمعت كلامه قالت مرحبا ٦و أهلا و سهلا و لم لا تستأذني في حملك ولدنا

(١)1- في المصدر: فقال: نعم، فأخذته الحمية، و غضب و تجرد من ثيابه، و ركب جواده، و أخذ درقته و سيفه و قد عزم علی القتال، فلما رآه المطلب أقبل مسرعا اليهما فأخذ المطلب بيدا بن أخيه و رجع الی عدو اللّٰه قاصدا غير طائش، فتقابل الكبشين و تناطحا و تجاولا حتّى مضى أكثر الليل اه. قلت: قد قدمنا أن الظاهر أن لاطئة مصحف داحية.
(٢)2- في المصدر زيادة: فلما طال عليهما القتال و قد مل كل واحد منهما صاحبه و إذا هم بغبرة قد ثارت عليهم كأنها اه.
(٣)3- كأنها قطع الليل المظلم خ ل.
(٤)4- في المصدر: أين الفرار. و أثبته المصنّف في الهامش عن نسخة.
(٥)5- حتى أبادوا خ ل.
(٦)6- في المصدر زيادة: ما أنا بعدو و لا معاند أنا عمه و جماله، فلما سمعت كلامه سلمی قالت: من أنت من عمومته؟ قال: أنا الذي زوجتك من أبيك، فقالت له عند ذلك: مرحبا.

:  · /bihar/15/63/