Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٥٥

و قالت بئس العشيرة أنتم ضيعوا سيدهم و أسلموا عمادهم أ ما كان هاشم مشفقا عليكم إذا نزل به الموت أن تحملوه إلى بلده و عشيرته حتى نشاهده و أنشأت بعد ذلك تقول:

يا عين جودي و سحي ١دمعك الهطلا***على كريم ثوى في الشام ثم خلا.

زين الورى ذاك الذي سن القرى***كرما و لم ير في يديه مذ نشأ بخلا

قال فلما فرغت من شعرها أقبلت ابنة الطليعة حليلة هاشم تقول: ٢

ألا يا أيها الركب الذين تركتموا***كريمكم بالشام رهن مقام

أ لم تعرفوا ما قدره و فخاره***ألا إنكم أولى الورى بملام

أيا عبرتي سحي عليه فقد مضى***أخو الجود و الأضياف تحت رخام

قال و كان آخر من رثاه من بناته رقية فإنها جعلت تندب و تقول:

عين جودي بالبكاء و العويل***لأخ الفضل و السخاء الفضيل

طيب الأصل في العزيمة ماض***سمهري ٣في النائبات أصيل

قال فبكى القوم عند ذلك و فكوا كتابه و قرءوه فجددوا حزنهم ثم قدموا أخاه المطلب و سودوه عليهم فقال إن أخي عبد شمس أكبر مني و أحق بهذا الأمر فقال عبد شمس و ايم اللّٰه إنك خليفة أخي هاشم قال فرضوا أهل مكة بذلك و سلموا له ٤لواء نزار و مفاتيح الكعبة و السقاية و الرفادة و دار الندوة و قوس إسماعيل عليه السلام و نعل شيث عليه السلام و قميص إبراهيم عليه السلام و خاتم نوح عليه السلام و ما كان في أيديهم من مكارم الأنبياء و أقام المطلب أياما ٥فلما اشتد بسلمى الحمل و جاءها المخاض و هي لا تجد ألما إذ سمعت هاتفا يقول.

(١)1- أي صبي صبا متتابعا غزيرا.
(٢)2- ابنته الصفية تقول خ ل.
(٣)3- اسمهر: اشتد و صلب، اعتدل كالرمح، يقال: رمح سمهري و رماح سمهرية. قد سمهري: اعتدل.
(٤)4- و سلموا إليه خ ل و مثله في المصدر.
(٥)5- في المصدر: كمل الجزء الثاني بعون اللّٰه و حسن توفيقه و لا حول و لا قوة الا باللّٰه العلي العظيم. قال أبو الحسن البكري: حدّثنا أشياخنا و أسلافنا الرواة لهذا الحديث قالوا: ثم ان سلمى بها وقت حملها.

:  · /bihar/15/55/