Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٥

الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ فِي حِجَابِ الرِّفْعَةِ ثَلَاثَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ وَ فِي حِجَابِ الْهَيْبَةِ أَلْفَيْ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ فِي حِجَابِ الشَّفَاعَةِ أَلْفَ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّیَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ثُمَّ أَظْهَرَ اسْمَهُ عَلَى اللَّوْحِ فَكَانَ عَلَى اللَّوْحِ مُنَوَّراً أَرْبَعَةَ آلَافِ سَنَةٍ ثُمَّ أَظْهَرَهُ عَلَى الْعَرْشِ فَكَانَ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مُثْبَتاً سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ إِلَى أَنْ وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صُلْبِ آدَمَ عليه السلام ١ثُمَّ نَقَلَهُ مِنْ صُلْبِ آدَمَ عليه السلام إِلَى صُلْبِ نُوحٍ عليه السلام ثُمَّ مِنْ صُلْبٍ إِلَى صُلْبٍ ٢حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَكْرَمَهُ بِسِتِّ كَرَامَاتٍ أَلْبَسَهُ قَمِيصَ الرِّضَا وَ رَدَّاهُ بِرِدَاءِ الْهَيْبَةِ وَ تَوَّجَهُ بِتَاجِ الْهِدَايَةِ ٣وَ أَلْبَسَهُ سَرَاوِيلَ الْمَعْرِفَةِ وَ جَعَلَ تِكَّتَهُ تِكَّةَ الْمَحَبَّةِ يَشُدُّ بِهَا سَرَاوِيلَهُ وَ جَعَلَ نَعْلَهُ نَعْلَ الْخَوْفِ وَ نَاوَلَهُ عَصَا الْمَنْزِلَةِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اذْهَبْ إِلَى النَّاسِ فَقُلْ لَهُمْ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ أَصْلُ ذَلِكَ الْقَمِيصِ مِنْ سِتَّةِ أَشْيَاءَ قَامَتُهُ مِنَ الْيَاقُوتِ وَ كُمَّاهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ دِخْرِيصُهُ مِنَ الْبِلَّوْرِ الْأَصْفَرِ وَ إِبْطَاهُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ وَ جُرُبَّانُهُ مِنَ الْمَرْجَانِ الْأَحْمَرِ وَ جَيْبُهُ مِنْ نُورِ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَوْبَةَ آدَمَ عليه السلام بِذَلِكَ الْقَمِيصِ وَ رَدَّ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ عليه السلام بِهِ وَ رَدَّ يُوسُفَ عليه السلام إِلَى يَعْقُوبَ عليه السلام بِهِ وَ نَجَّی يُونُسَ عليه السلام مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ بِهِ وَ كَذَلِكَ سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام أَنْجَاهُمْ مِنَ الْمِحَنِ بِهِ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْقَمِيصُ إِلَّا قَمِيصَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ٤.

(١)1- في هامش المخطوط حاشية بخط المصنّف و هي: لما كانوا عليهم السلام هم المقصودون من خلق آدم عليه السلام و سائر ذريته فكان خلق آدم عليه السلام من الطينة الطيبة ليكون قابلا لخروج تلك الاشخاص المقدّسة منه، و ربی تلك الطينة في الآباء و الامهات حتّى كملت قابليتها في عبد اللّٰه و أبي طالب، فخلق المقدسين منهما، فيحتمل أن يكون حفظ النور و انتقاله من الاصلاب كناية عن انتقال تلك القابلية، و استكمال هذا الاستعداد، و ما ورد أن كمالهم و فضلهم كان سبب الاشتمال على أنوارهم يستقيم على هذا، و كذا ما ضارعها من الاخبار و اللّٰه يعلم تلك الاسرار، و حججه الأخيار عليهم السلام. منه عفى عنه.
(٢)2- في المصدر: ثم جعل يخرجه من صلب إلى صلب حتّى أخرجه من صلب.
(٣)3- في المصدر: رداه رداء الهيبة، و توجه تاج الهداية.
(٤)4- الخصال 1: 82، معاني الأخبار: 88 و 89.

:  · /bihar/15/5/