Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٤٤

و لكن لا بد أن أطلب منهم المهر ١و لا أصغر نفسي ٢و سيكون لنا و لهم خطاب و جواب و كان القول منها لحال أبيها لأنها لم تصدق بذلك حتى نزل هاشم قريبا من السوق و اعتزل ناحية عنه فأقبل أهل السوق إليه مسرعين ينظرون إلى نوره حتى ضاع كثير من متاعهم و معاشهم من نظرهم إليه و قد نصبت له خيمة من الحرير الأحمر و وضعت له سرادقات ٣فلما دخل هاشم و أصحابه الخيمة تفرق أهل السوق عنهم و جعل يسأل بعضهم بعضا عن أمر هاشم و قومه و ما أقدمهم عليه ٤من مكة فقيل إنه جاء خاطبا لسلمى فحسدوها عليه و كانت أجمل أهل زمانها و أكملهم حسنا و جمالا و كانت جارية تامة معتدلة لها منظر و مخبر ٥كاملة الأوصاف معتدلة الأطراف ٦سريعة الجواب حسنة الآداب عاقلة طريفة عفيفة لبيبة طاهرة من الأدناس فحسدوها كلهم على هاشم حتى حسدها إبليس لعنه اللّٰه و كان قد تصور لها في صورة شيخ كبير ٧و قال يا سلمى أنا من أصحاب هاشم قد جئتك ناصحا لك ٨اعلمي أن لصاحبنا هذا من الحسن و الجمال ما رأيت إلا أنه رجل ملول للنساء لا تقيم المرأة عنده أكثر من شهرين إذا أراد و إلا فعشرة أيام لا غير و قد تزوج نساء كثيرة و مع ذلك أنه جبان في الحروب فقالت سلمى إليك عني

(١)1- زاد في المصدر: ما نستحقه.
(٢)2- في نسخة و في المصدر: و لا أصغر حالي.
(٣)3- في المصدر: و كان القول منهم- مصحف منها- تجملا و محالا لابيها، لانها لم تصدق بذلك حتى سمعت صحة الكلام، فلما نزل هاشم قريبا من السوق و اعتزل بناحية منه أقبلوا أهل السوق و أصحابه كلهم مسرعين لينظرون إليه. قال أبو الحسن البكري: «و قد بلغني أنّه ضاع كثير من معايشهم حتى اشتغلوا بالنظر الى هاشم، قال: و ضرب له خيمة من الخز الأحمر، و نصبت له سرادقات».
(٤)4- في المصدر: و جعلوا يسألون بعضهم بعضا. و فيه: و ما أقدمهم عليهم.
(٥)5- المخبر: العلم بالشی ء او إدراكه بالخبر أو الاختبار لا بالنظر، خلاف المنظر.
(٦)6- الاعطاف خ ل و في المصدر: تامة، كاملة العقل، و كاملة الأوصاف و سريعة الجواب. و فيه: ظريفة.
(٧)7- زاد في المصدر: ذي هيبة و حلية حسنة.
(٨)8- في المصدر: قد جئتك بخبره و هي نصيحة منی إليك، اعلمي.

:  · /bihar/15/44/