عَلَيْهِ قَالَ أُمِّي أُمِّي وَ عَمَدَ إِلَى رِدَائِهِ فَبَسَطَهُ لَهَا فَقَعَدَتْ عَلَيْهِ ١.
و روی عن أبي حازم قال قدم كاهن مكة و رسول اللّٰه ابن خمس سنين و قد قدمت به ظئره إلى عبد المطلب و كانت تأتيه به في كل عام فنظر إليه الكاهن مع عبد المطلب فقال يا معشر قريش اقتلوا هذا الصبي ٢ فإنه يفرقكم و يقتلكم فهرب به عبد المطلب فلم يزل قريش تخشى من أمره ما كان الكاهن حذرهم من أمره. ٣ و في سنة ست من مولده صلى اللّٰه عليه و آله ماتت أمه كما مر ذكره. ٤ و لنذكر ما حدث في سنة سبع من مولده صلى اللّٰه عليه و آله روي عن نافع بن حسين ٥ قال كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يكون مع أمه آمنة فلما توفيت قبضه إليه جده عبد المطلب و ضمه و رق عليه رقة لم يرقها على ولده و كان يقر به منه و يدنيه و يدخل عليه إذا خلا و إذا نام و كان يجلس على فراشه فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك دعوا ابني فإنه يؤنس ٦ ملكا و قال قوم من بني مدلج ٧ لعبد المطلب احتفظ به فإنا لم نر قدما أشبه بالقدم التي في المقام منه فقال عبد المطلب لأبي طالب اسمع ما يقول هؤلاء فكان أبو طالب يحتفظه ٨ و قال عبد المطلب لأم أيمن و كانت تحضن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يا بركة لا تغفلي عن ابني فإن أهل الكتاب يزعمون أن ابني نبي هذه الأمة و كان عبد المطلب لا يأكل طعاما إلا قال علي بابني فيؤتى به إليه ٩ فلما حضرت عبد المطلب الوفاة أوصى أبا طالب بحفظ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و حياطته.
و مما وقع في تلك السنة ما روي أنه أصاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله رمد شديد فعولج بمكة
:
· /bihar/15/402/