Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٩

كعكا ١و زيتا و لم يترك عنده من ذلك قوت يوم واحد بل بذل ذلك كله للحاج فكفاهم جميعهم ٢و صدر الناس يشكرونه في الآفاق و فيه يقول الشاعر.

يا أيها الرجل المجد رحيله. ٣هلا مررت بدار عبد مناف.

ثكلتك أمك لو مررت ببابهم. لعجبت من كرم و من أوصاف.

عمرو العلاء هشم الثريد لقومه. و القوم فيها مسنتون ٤عجاف.

بسطوا إليه الرحلتين كليهما. عند الشتاء و رحلة الأصياف.

قال فبلغ خبره إلى النجاشي ملك الحبشة و إلی قيصر ملك الروم فكاتبوه و راسلوه أن يهدوا له بناتهم رغبة في النور الذي في وجهه و هو نور محمد صلى اللّٰه عليه و آله لأن رهبانهم و كهانهم أعلموهم بأن ذلك النور نور رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأبی هاشم عن ذلك و تزوج من نساء قومه و رزق منهن أولادا و كان أولاده الذكور أسد و مضر ٥و عمرو و صيفي و أما البنات فصعصعة ٦و رقية و خلادة ٧و الشعثاء فهذه جملة الذكور و الإناث و نور رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في غرته لم يزل فعظم ذلك عليه و كبر لديه فلما كان في بعض الليالي و قد طاف بالبيت سأل اللّٰه تعالى أن يرزقه ولدا يكون فيه نور رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأخذه النعاس فمال عن البيت ثم اضطجع فأتاه آت يقول في منامه عليك بسلمى بنت عمرو فإنها طاهرة مطهرة الأذيال فخذها و ادفع لها ٨المهر الجزيل فلم تجد

(١)1- الكعك: خبز يعمل مستديرا من الدقيق و الحليب و السكر أو غير ذلك.
(٢)2- في المصدر: و اشتری بأثمانها كعكا و زيتا، فلما قدم الحاجّ اطعمهم ما جرت العادة، و لم يترك عنده من ذلك قوت يوم واحد، بل بذل ذلك كله الى الحاجّ، فألقی ذلك الطعام الى الحاجّ كلهم.
(٣)3- هكذا في النسخ، و في المصدر قد سقطت الاشعار، و في تاريخ الطبريّ و السيرة الحلبية: يا أيها الرجل المحول رحله ألا نزلت بآل عبد مناف
(٤)4- من أسنت القوم: أصابهم الجدب و القحط.
(٥)5- في المصدر: نضر مكان مضر، و في السبائك: نضلة.
(٦)6- في نسخة: صفية.
(٧)7- في المصدر: خالدة.
(٨)8- في المصدر: و ادفع إليها.

:  · /bihar/15/39/