Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٨٥

وَ صِلَةٍ حَتَّى مَاتَتْ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ ١.

«22»-وَ أَوْرَدَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُ ٢ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مُسْنَداً عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعَانِي إِلَى الدُّخُولِ فِي دِينِكَ أَمَارَةٌ لِنُبُوَّتِكَ رَأَيْتُكَ فِي الْمَهْدِ تُنَاغِي ٣ الْقَمَرَ وَ تُشِيرُ إِلَيْهِ بِإِصْبَعِكَ فَحَيْثُ أَشَرْتَ إِلَيْهِ مَالَ قَالَ إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُهُ وَ يُحَدِّثُنِي وَ يُلْهِينِی عَنِ الْبُكَاءِ وَ أَسْمَعُ وَجْبَتَهُ يَسْجُدُ تَحْتَ الْكُرْسِيِ ٤.

قوله وجبته أي سقطته.

«23»-وَ رُوِیَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَ قَدْ تَنَازَعَتِ الظِّئْرُ فِي رَضَاعِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ كُلُّ نِسَاءِ الْجِنِّ وَ ذَلِكَ لَمَّا رُدَّ إِلَى آمِنَةَ مِنَ السَّمَاوَاتِ نَادَى الْمَلَكُ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا هَذَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ فَطُوبَي لِثَدْيٍ أَرْضَعَتْهُ فَتَنَافَسَتِ الطَّيْرُ وَ الْجِنُّ فِي رَضَاعِهِ قَالَ فَنُودِيَتْ ٥ كُلُّهَا أَنْ كُفُّوا فَقَدْ أَجْرَى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَي أَيْدِي الْإِنْسِ فَخَصَّ اللَّهُ بِذَلِكَ حَلِيمَةَ ٦.

«24»-وَ رُوِیَ أَنَّهُ لَمَّا مَضَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله شَهْرَانِ وَ هُوَ عِنْدَ حَلِيمَةَ تُرْضِعُهُ خَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَتَى إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا ادْفَعِي إِلَيَّ ابْنِي فَقَالَتْ لَهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ دَعْهُ عِنْدِي فَإِنَّهُ قَدْ أَلِفَنِي قَالَ كَيْفَ لَمْ تُرِيدِيهِ قَبْلَ الْيَوْمِ وَ تَمْتَسِكِينَ بِهِ الْآنَ قَالَتْ لِأَنَّهُ وَ اللَّهِ نَسَمَةٌ مُبَارَكَةٌ قَدْ بُورِكَ لَنَا فِي جَمِيعِ أَبْدَانِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَدَعْهُ عِنْدِي لَا أُرِيدُ مِنْكَ عَلَيْهِ شَيْئاً أَبَداً فَتَرَكَهُ عِنْدَهَا وَ انْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَمَكَثَتْ حَلِيمَةُ لَا تَدْخُلُ فِي اللَّيْلِ إِلَى بَيْتِهَا إِلَّا وَ نَظَرَتْ إِلَی السِّتْرِ قَدِ انْفَجَرَ وَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْقَمَرُ يُنَاغِيهِ فَيَقُولُ زَوْجُهَا إِنَّ لِهَذَا الْغُلَامِ لَشَأْناً عَظِيماً لَيَسُودَنَّ الْعَرَبَ كُلَّهَا.

«25»-وَ رُوِیَ حَدِيثُ حَلِيمَةَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْرَدْتُهَا أَيْضاً لِفَوَائِدَ فِيهَا

(١)1- المنتقى في مولود المصطفى: الباب الأوّل من القسم الثاني.
(٢)2- إسماعيل بن محمّد بن الفضل على ما في المصدر.
(٣)3- ناغی الصبي: كلمه بما يعجبه و يسره.
(٤)4- المنتقى في مولود المصطفى: الباب الأوّل من القسم الثاني.
(٥)5- أي الطير و الجن.
(٦)6- المنتقى في مولود المصطفى: الباب الثاني من القسم الثاني.

:  · /bihar/15/385/