و هي راعبة عليه فلما كان وقت القائلة أقبل أولاد حليمة يبكون فخرجت حليمة تعثر في أذيالها حيث سمعت أولادها يبكون و حثت التراب ١علی وجهها و شعرها و شهرت بنفسها فقالت ما الذي دهاكم أخبروني قالوا خرجنا نحن و أخونا محمد صلى اللّٰه عليه و آله و جلسنا تحت شجرة و إذا قد أقبل عليه رجلان عظيمان لم نر مثلهما فلما وصلا إلينا أخذ أخانا محمدا صلى اللّٰه عليه و آله من بيننا و مضيا به إلى أعلى الجبل فأضجعه واحد منهما و أخذ سكينا و شق بطنه و أخرج قلبه و أمعاءه و لا شك أنك لا تلحقيه إلا هالكا فعند ذلك لطمت خدها و قالت هذا تأويل رؤياي البارحة وا أسفي عليك يا محمداه وا جزعي عليك يا ولداه يا قرة عيني ثم صرخت في الحي و خرجت و خرج بنو سعد كلهم في أثرها و خرج زوجها الحارث يجر قناته و بيده حربة فلما أشرفوا على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله وجدوه جالسا و الأغنام حوله محيطة به فتبادر القوم إليه و رفعوه و أتوا به و هم يقولون كل شي ء تلقاه نحن و أولادنا و أموالنا فداك ٢فجاءت إليه حليمة و أخذته و قبلته و هي تبكي بكاء عظيما و كشفت عن بطنه فلم تر أثرا فيه و لم تر في أثوابه دما فرجعت إلى أولادها و قالت كيف كذبتم على أخيكم فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لا تلوميهم ٣فإني كنت عندهم إذ أتاني رجلان و أخذاني و أضجعانی و أخذ واحد منهما سكينا فشق بها فؤادي و أخرج منه نكتة سوداء و رمی بها و قال لي هذا حظ الشيطان منك يا محمد ثم غسلا فؤادي بالماء و أعاداه كما كان ثم أخرج أحدهما خاتما يشرق منه النور فختم به فؤادي ثم مسح على ما شقه فعاد كما كان ثم قالا ٤لي يا محمد لو علمت ما لله عليك من السابقة ٥لقرت عيناك ثم قال أحدهما للآخر زنه فوزنني بعشرة من أمتي
:
· /bihar/15/379/