Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٧٢

ثم ردني إلى مكاني و قال لي يا حليمة عليك ببطحاء مكة فإن لك بها رزقا واسعا و سوف تسعدين ببركة مولود ولد بها و ضرب بيده علی صدري و قال أدر اللّٰه لك اللبن ١و جنبك المحق و المحن قالت حليمة فانتبهت و أنا لا أطيق حمل ثديي من كثرة اللبن ٢و اكتسيت حسنا و جمالا و أصبحت بحالة غير الحالة الأولى ٣ففزعت إلي نساء قومي و قلن يا حليمة قد عجبنا من حالك فما الذي حل بك و من أين لك هذا الحسن و الجمال الذي ظهر فيك قالت فكتمت أمري عليهن فتركنني و هن أحسد الناس لي ثم بعد يومين هتف بي هاتف فسمعه بنو سعد عن آخرهم و هو يقول يا نساء بني سعد نزلت عليكم البركات و زالت عنكم الترحات ٤برضاعة مولود ٥ولد بمكة فضّله الواحد الأحد فهنيئا لمن له قصد فلما سمعوا ما قاله الهاتف قالوا إن لهذا المولود شأنا عظيما فرحل بنو سعد عن آخرهم إلى مكة ٦قالت حليمة و لم يبق أحد إلا و قد خرج إلی مكة قالت و كنا أهل بيت فقر و لم يك عندنا شی ء نحمل عليه و قد ماتت مواشينا من القحط و كانت ٧حليمة من أطهر نساء قومها و أعفهن و لذلك ارتضاها اللّٰه تعالى لترضع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كانت النساء إذا دخلن على آمنة تسألهن عن أسمائهن فإذا لم تسمع بذكر حليمة تقول ولدي يتيم لا أب له و لا مال فيذهبن عنها فأقبلت حليمة مع بعلها و دخلت مكة و خلفت بعلها خارج البلد و قالت له مكانك حتى أدخل مكة و أسأل عن هذا المولود الذي بشرنا به فلما دخلت حليمة مكة أرشدها

(١)1- في المصدر: اذهبي در اللّٰه لك اللبن إه قلت: أدر اله اللبن أي أكثره.
(٢)2- في المصدر بعد ذلك: و بقيا كأنهما الجرتان العظيمتان يقطر منهما اللبن، و امتلاء جسمي لحما و شحما، و كسبت حسنا إه.
(٣)3- في المصدر: غير الحالة التي كنت فيها بالامس.
(٤)4- الترح: الحزن و الهم و الفقر.
(٥)5- في المصدر: ببركة مولود.
(٦)6- في المصدر هنا زيادة هي: طالبين الرزق و الفضل لما سمعوا من الهاتف، فمن كان له قوة من القوم حمل زوجته على حمار و فرس. قالت إه.
(٧)7- في المصدر: قال صاحب الحديث: و كانت.

:  · /bihar/15/372/