Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٦١

يَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَ يَدْعُوَ لَهُ ثُمَّ يَغِيبُ وَ لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا فِي أَمْرِهِ مَا رَأَيْتُهَا قَطُّ رَأَيْتُهُ وَ كَانَ الدُّنْيَا قَدْ سِيقَتْ إِلَيْهِ وَ جَمِيعُ النَّاسِ يَذْكُرُونَهُ وَ رَأَيْتُهُ وَ قَدْ رُفِعَ فَوْقَ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ هُوَ يَدْخُلُ فِي السَّمَاءِ وَ لَقَدْ غَابَ عَنِّي يَوْماً فَذَهَبْتُ فِي طَلَبِهِ فَإِذَا أَنَا بِهِ يَجِي ءُ وَ مَعَهُ رَجُلٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ فَقُلْتُ لَهُ يَا بُنَيَّ أَ لَيْسَ قَدْ نَهَيْتُكَ أَنْ تُفَارِقَنِي فَقَالَ الرَّجُلُ إِذَا فَارَقَكَ كُنْتُ أَنَا مَعَهُ أَحْفَظُهُ فَلَمْ أَرَ مِنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِلَّا مَا أُحِبُّ حَتَّى شَبَّ وَ خَرَجَ يَدْعُو إِلَی الدِّينِ ١.

«17»-سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ٢يَقُولَانِ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَسِرّاً مِنْهَا عَشَرَةُ حِجَجٍ أَوْ قَالَ سَبْعَةٌ ٣الْوَهْمُ مِنَ الرَّاوِي قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَ قَدْ كَانَ صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ وَ هُوَ مَعَ أَبِي طَالِبٍ فِي أَرْضِ بُصْرَى وَ هُوَ مَوْضِعٌ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّجِرُ إِلَيْهِ مِنْ مَكَّةَ ٤.

«18»-نهج، نهج البلاغة فِي وَصْفِ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ بِهِ مِنْ لَدُنْ كَانَ فَطِيماً أَعْظَمَ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَتِهِ يَسْلُكُ بِهِ طَرِيقَ الْمَكَارِمِ وَ مَحَاسِنَ أَخْلَاقِ الْعَالَمِ لَيْلَهُ وَ نَهَارَهُ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ أَتَّبِعُهُ اتِّبَاعَ الْفَصِيلِ ٥أَثَرَ أُمِّهِ يَرْفَعُ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَماً مِنْ أَخْلَاقِهِ ٦وَ يَأْمُرُنِي بِالاقْتِدَاءِ بِهِ وَ لَقَدْ كَانَ يُجَاوِرُ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِحِرَاءَ فَأَرَاهُ وَ لَا يَرَاهُ غَيْرِي وَ لَمْ يَجْمَعْ بَيْتٌ وَاحِدٌ يَوْمَئِذٍ فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَدِيجَةَ وَ أَنَا ثَالِثُهُمَا أَرَى نُورَ الْوَحْيِ وَ الرِّسَالَةِ وَ أَشَمُّ رِيحَ النُّبُوَّةِ ٧.

أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ رُوِيَ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليهما السلام سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ

(١)1- العدد: مخطوط.
(٢)2- في المصدر: و أبا عبد اللّٰه من بعده.
(٣)3- في المصدر: تسعة.
(٤)4- السرائر: 469.
(٥)5- الفصيل: ولد الناقة.
(٦)6- في المصدر: من أخلاقه علما.
(٧)7- نهج البلاغة: القسم الأوّل: 416 و 417.

:  · /bihar/15/361/