Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٥٧

رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى سَرْجِهِ وَ قَالَ لَهُ أَيْنَ كُنْتَ يَا وَلَدِي وَ قَدْ كُنْتُ عَزَمْتُ أَنْ أَقْتُلَ أَهْلَ مَكَّةَ جَمِيعاً فَقَصَّ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْقِصَّةَ عَلَى جَدِّهِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَفَرِحَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَرَحاً شَدِيداً وَ خَرَجَ مِنْ خَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ وَ دَخَلَ مَكَّةَ وَ دَفَعَ إِلَى أَبِي مَسْعُودٍ خَمْسِينَ نَاقَةً وَ إِلَی وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَ عَقِيلٍ سِتِّينَ نَاقَةً قَالَ وَ ذَهَبَتْ حَلِيمَةُ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ قَالَتْ لَهُ ادْفَعْ إِلَيَّ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَا حَلِيمَةُ إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونِي مَعَنَا بِمَكَّةَ وَ إِلَّا مَا كُنْتُ بِالَّذِي أُسَلِّمُهُ إِلَيْكِ مَرَّةً أُخْرَى فَوَهَبَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَبِيهَا أَلْفَ مِثْقَالِ ذَهَبٍ أَحْمَرَ وَ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ بِيضٍ وَ وَهَبَ لِبَكْرِ بْنِ سَعْدٍ جُمْلَةً بِغَيْرِ وَزْنٍ وَ وَهَبَ لِإِخْوَانِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَوْلَادِ حَلِيمَةَ وَ هُمَا ضَمْرَةُ وَ قُرَّةُ أَخَوَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مِائَتَيْ نَاقَةٍ وَ أَذِنَ لَهُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَى حَيِّهِمْ. ١.

بيان: اعتقل رمحه أي جعله بين ركابه و ساقه و العيمة شهوة اللبن و الثج السيلان و الجهام بالفتح السحاب لا ماء فيه و الحواری بالضم و تشديد الواو و الراء المفتوحة ما حور من الطعام أي بيض و الوحي الإشارة و الكلام الخفي و التزويق التزيين و التحسين و النقش و الثاغية الشاة و الراغية البعير و لعل المقلبة ما في جوف القلب و لم أجده في كتب اللغة و الأثيرة المكرمة المختارة.

أقول: هذا الخبر و إن لم نعتمد عليه كثيرا لكونه من طرق المخالفين إنما أوردته لما فيه من الغرائب ٢التي لا تأبى عنها العقول و لذكره في مؤلفات أصحابنا.

«14»-د، العدد القوية عَنْ آمِنَةَ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ السَّهْمِيِّ قَالَتْ امْتَنَعَ أَبُو طَالِبٍ مِنْ إِتْيَانِ اللَّاتِ

(١)1- الفضائل: 31- 52.
(٢)2- و إن كنا لا نحتاج في إثبات عظمته إليها بعد ما ملات فضائله الآفاق، و طار صيت جلالته في الخافقين، و بعد ما اعترف الموافق و المخالف نبوغه و أنّه رجل عالمي نشأ من بين قوم كانوا في أحط مراتب الرقی و المدنية، و جاء بقوانين لا يمكن أن يأتي بها أكبر رجالات الملل المترقية و إن بلغوا أقصی مدارج العلم و الفضيلة، و أسس دولة عظيمة في امة ضعيفة كانت فاقدة لجميع شئون الحضارة، متصفة بصفات الجاهلية، مرتطمة في أو حال الفوضی و الهمجية، امة ضعيفة تشتمل على قبائل متعادية متباغضة، معتقدة للاوهام و الخرافة، لا تعرف شرعة و لا نظاما، و بالجملة فنحن في غنی من أن نسرد فضائله على نحو تنطبق على قانون المعجزة و خارق العادة، كما نرى كاتبي سيرته صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم من القدماء يمشون على تلك الطريقة.

:  · /bihar/15/357/