Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٢٤

فإن أجاب عد إلي بالجواب أجزل لك الجائزة و النوال ثم خرج عبد المسيح إلى أن وصل إلى الشام فوجد سطيحا يجود بنفسه و يعالج سكرات الحمام فسلم عليه فلم يرد عليه السلام فلما كان بعد ساعة فتح عينيه و قال جاء عبد المسيح على جمل يسيح من عند كسرى يصيح بلسان فصيح مرسولا إلى سطيح سيد بني غسان يسأل عن ارتجاج ١الإيوان و خمود النيران و رؤيا الموبذان كان إبلا صعابا تقودها خيل عراب و قد قطعت الوادي و انتشرت في البلاد ذلك و اللّٰه ما كنا نتوقع من خروج السفاك و مالك الأملاك يا عبد المسيح أقول لك قولا صحيحا ٢إذا فاض وادي سماوة و غارت بحيرة ساوه فليست الشام لسطيح بشام تظهر الدلالات و يملك منهم ملوك على عدد الشرفات المتساقطات و كل ما هو آت آت و يكون الراحة لسطيح في الممات ثم صرخ صرخة و مات ثم إن عبد المسيح خرج إلى كسرى فأخبره بما قاله سطيح فأعطاه و أنعم عليه لما أخبر بأن ٣يملك منهم أربعة عشر ملكا.

قال أبو الحسن البكري حدثنا أشياخنا و أسلافنا الرواة لهذا الحديث أنه لما تتابعت أشهر آمنة سمعت مناديا ٤ينادي من السماء مضى لحبيب اللّٰه كذا و كذا و كان تهتف بآمنة الهواتف في الليل و النهار و تخبر زوجها عبد اللّٰه بذلك فيقول لها اكتمي أمرك عن كل أحد ٥فلما مضى لها ستة أشهر لم تجد ثقلا ٦و لما كان الشهر

(١)1- انفجاج خ ل و هو الموجود في المصدر.
(٢)2- بقول صحيح خ ل.
(٣)3- بانه خ ل.
(٤)4- في المصدر: فما من شهر يمضی الا و تسمع مناديا.
(٥)5- في بعض النسخ: فلما أتی عليها شهر أتاها آدم عليه السلام فقال لها: بشراك يا آمنة، فقد حملت بسيد الأنام، و في الشهر الثاني أتاها إدريس عليه السلام و قال لها: قد حملت بالنبي النفيس، و في الشهر الثالث جاءها نوح عليه السلام و قال: قد حملت بصاحب الفتوح، و في الشهر الرابع جاءها إبراهيم الخليل عليه السلام و قال لها: بشراك بالنبي الجليل، و في الشهر الخامس جاءها داود عليه السلام و قال لها: بشراك بصاحب المحمود، و في الشهر السادس جاءها إسماعيل عليه السلام و قال لها: بشراك بصاحب التبجيل، و في الشهر السابع جاءها سليمان بن داود ظ عليهما السلام و قال لها: بشراك بصاحب البرهان، و في الشهر الثامن جاءها موسى الكليم عليه السلام و قال لها ليهنئك النبيّ الكريم، و في الشهر التاسع جاءها المسيح عليه السلام و بشرها بصاحب القول الصحيح و اللسان الفصيح، و كان ذلك في شهر ربيع الأوّل، و قيل: فلما مضى لها ستة أشهر إلى آخر ما في المتن. منه عفى عنه. قلت: نسختي من المصدر خال عنه، و هو لا يخلو عن غرابة، خصوصا مطابقتهم صفاته صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم مع أسمائهم سجعا.
(٦)6- في المصدر زيادة هي: و كانت كل يوم تزداد حسنا و جمالا و بهجة و كمالا. فلما دخلت في الشهر السابع.

:  · /bihar/15/324/