Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٢٠

ستدرك الندامة***إذا أتاها من له العمامة. ١

فلما سمعت الزرقاء ذلك وثبت قائمة و قالت له لقد كنت صاحب الوفاء فلم حبست نفسك عني هذه المدة فإني في هموم متواترات و أهوال و كربات فقال لها يا ويلك يا زرقاء لقد نزل بنا أمر عظيم لقد كنا نصعد إلى السماء السابعة و نسترق السمع فلما كان في هذه الأيام القليلة طردنا من السماء و سمعنا مناديا ينادي في السماوات أن اللّٰه قد أراد أن يظهر المكسر للأصنام و مظهر عبادة الرحمن فامتنعوا جملة الشياطين من السماء و تحدرت علينا ملائكة بأيديهم شهب من نار فسقطنا كأننا جذوع النخل و قد جئتك لأحذرك فلما سمعت كلامه قالت له انصرف عني فلا بد أن أجتهد غاية المجهود في قتل هذا المولود فراح عنها ٢و هو يقول:

إني نصحتك بالنصيحة جاهدا*** فخذي لنفسك و اسمعي من ناصح

لا تطلبي أمرا عليك وباله*** فلقد أتيتك باليقين الواضح

هيهات أن تصلي إلى ما تطلبي*** من دون ذلك عظم أمر فادح ٣

فاللّٰه ينصر ٤عبده و رسوله*** من شر ساحرة و خطب فاضح

عودي إلى أرض اليمامة و احذري*** من شر يوم سوف يأتي كادح

ثم إنه طار عنها و تكنا ٥تسمع ما جرى بينهما و كأنها لم تسمع ما جرى

(١)1- الشعر في بعض النسخ هكذا: أمامة جاءت من اليمامة*** أزعجها ذو همة و هامة لما رأت النور على أمامه*** ذاك لاظهار النبيّ علامة محمد الموصوف بالكرامة*** ستدرك الزرقاء به ندامة لهفی على سيدة اليمامة*** اذا أتاها صاحب الغمامة و في بعض النسخ صاحب العلامة. منه رحمه اللّٰه. قلت: و الاشعار ساقطة عن نسختي من المصدر، و كذا جملة ممّا بعدها إلى قوله: فقالت: يا اختاه.
(٢)2- أي ذهب و رجع عنها.
(٣)3- الفادح: الصعب المثقل.
(٤)4- يحفظ خ ل.
(٥)5- الصحيح: تكنی كما تقدم.

:  · /bihar/15/320/