Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٠٩

من خرج إلى الأبطح أبو جهل ثم بعث عبيده إلى سادات قريش فقدموا عليه فلما ارتفع النهار ضاق الأبطح من كل جانب فقام أبو جهل و نادی يا آل غالب يا آل طالب يا ذوي العلا ١و المراتب أ ترضون لأنفسكم أن ترموا بالمناكب كما ذكر أبو طالب إن هذا من العجائب لنقل جلاميد الصفا إلى البحر الأقصى أيسر مما ذكر سطيح أنه سيظهر من بني عبد مناف نبي عن قليل يرمينا بالبوار و التنكيل ٢تبا لكم إن كانت أنفسكم بما ذكره راضية و إلی ما أخبر به واعية ٣فإن رضيتم بذلك فمن الآن عليكم مني السلام و أنا راحل عنكم خارج عن أرضكم فمجاورة الترك ٤أحب إلي من المقام عندكم ثم تركهم و مضی فضجت المحافل و بقي الأبطح يموج بأهله فمضوا إليه و قالوا له يا أبا الحكم أنت السيد فينا ٥و إن رأينا رأيك و أمرنا إليك فقال إني أرى من الرأي أن تحضروا منزل ٦أبي طالب و تخاطبوه في قول هذا الكاهن لئلا يكون سبب العداوة بيننا و بينه فإما أن يسلم إلينا سطيحا أو يخرجه من أرضنا فإن أبى كان السيف أمضى و الموت أقضی و أنشد شعرا:

لضرب عنقي بسيفي يا قوم عمدا بكفي***و قطع أحجار أرض إلى قرار بخسف

أولى و أهون عندي من أن أرام بعسف

فلما بلغ أبا طالب مقالة أبي جهل جمع إخوته و أقاربه و قال تجللوا بالسلاح و استعدوا للكفاح ٧و قال إني أرى دماء قد غلت و آجالا قد قربت ثم سار

(١)1- هكذا في الكتاب، و لعله مصحف العلاء أو العلی.
(٢)2- في المصدر زيادة هي: و يوعدنا بالذل الطويل.
(٣)3- داعية خ ل.
(٤)4- الشوك خ ل.
(٥)5- في المصدر: من المقام في هذه الدار التي يحل لنا فيها الذلة و الصغار و القلة، ثمّ تركهم و مضی الی منزله، و عزم علی الرحيل، قال: فقالوا: يا أبا الحكم ما هذا الذي قد حولت، و الحال الذي عزمت؟ فانت السيّد فينا.
(٦)6- مجلس خ ل و هو الموجود في المصدر.
(٧)7- الكفاح: المواجهة للحرب.

:  · /bihar/15/309/