Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٢٩١

بخط أسود بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً قال الواقدي فتعجب الناس من ذلك و بقيت الجلل على البيت أربعين يوما فذهب رجل من آل إدريس و كان بيده مد سمنا ١فتمسح بذلك الجلل و التحف به فارتفع الجلل من ليلته و لو لم يلتحف به لبقي على بيت اللّٰه الحرام هذا الديباج إلى يوم القيامة.

قال الواقدي فاجتمع رؤساء بني هاشم و ذهبوا إلى حبيب الراهب و قالوا يا حبيب بين لنا خبر هذا الجلل و إخراج الأصنام من جوف بيت اللّٰه الحرام و الكواكب السائرات و البرق الذي برق في هذه الليلة و الجلبات التي سمعنا مما هي ٢فقال حبيب أنتم تعلمون أن ديني ليس دينكم و أنا أقول الحق إن شئتم فاقبلوا و إن شئتم لا تقبلوا ما هذه العلامات إلا علامات نبي مرسل في زمانكم و نحن وجدنا في التوراة ذكر وصفه و في الإنجيل نعته و في الزبور اسمه و اسمه في الصحف و هو الذي يبطل عبادة الأوثان و الأصنام و يدعو إلی عبادة الرحمن و يكون على العلم قاطع السيف طاعن الرمح ٣نافذ السهم تخضع له ملوك الدنيا و جبابرتها فالويل الويل لأهل الكفر و الطغيان و عبدة الأوثان من سيفه و رمحه و سهمه فمن آمن به نجا و من كفر به هلك فقام الخلق من عنده مغمومين مكروبين و رجعوا إلى مكة محزونين قال الواقدي و أصبح عبد المطلب اليوم الثاني و دعا بآمنة و قال لها هاتي ولدي و قرة عيني و ثمرة فؤادي فجاءت آمنة و محمد على ساعدها فقال عبد المطلب اكتميه يا آمنة و لا تبديه لأحد فإن قريشا و بنی أمية يرصدون في أمره قالت آمنة السمع و الطاعة فجاء عبد المطلب و محمد علی ساعده و أتى به إلى بيت اللّٰه الحرام و أراد أن يمسح بدنه باللات و العزی لتسكن دمدمة ٤قريش و بنی هاشم ٥و دخل عبد المطلب بيت اللّٰه الحرام فلما وضع

(١)1- يده مدسما خ ل.
(٢)2- في المصدر: فما هي.
(٣)3- في المصدر: طاعن بالرمح.
(٤)4- الدمدمة: الغضب.
(٥)5- و بنو هاشم خ ل و هو الموجود في المصدر، أي لتسكن بنو هاشم و لا يظهرون علی قريش أمرا يوجب البغض و العداوة.

:  · /bihar/15/291/