Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٢٨٥

سجدوا لله شكرا لما أتى على النبي الزكي الرضي المرضي في بطن أمه خمسة أشهر ١و هذا الصبي قد سجد لله قال حبيب فتركت الصبي و دخلت مكة و بينت ذلك لعبد المطلب و عبد المطلب يقول اكتم هذا الاسم فإن لهذا الاسم أعداء قال و ذهب حبيب إلى صومعته فإذا الصومعة تهتز و لا تستقر و إذا على محرابه مكتوب و علی محراب كل راهب يا أهل البيع و الصوامع آمنوا باللّٰه و برسوله محمد بن عبد اللّٰه فقد آن خروجه فطوبى ثم طوبى لمن آمن به و الويل كل الويل لمن كفر به و رد عليه حرفا مما يأتي به من عند ربه قال حبيب فقلت السمع و الطاعة إنی لمؤمن و طائع غير منكر.

قال الواقدي فلما أتى على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في بطن أمه ستة أشهر خرج أهل المدينة و اليمن إلى العيد و كان رسمهم أنهم يمرون في كل سنة ستة أعياد و كانوا يذهبون عند شجرة عظيمة يقال لها ذات أنواط و هي التي سماها اللّٰه تعالى في كتابه وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى فذهبوا في ذلك و أكلوا و شربوا و فرحوا و تقاربوا من الشجرة و إذا بصيحة عظيمة من وسط الشجرة و هو هاتف يقول ٢يا أهل اليمن و يا أهل اليمامة و يا أهل البحرين و يا من عبد الأصنام و يا من سجد للأوثان جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً يا قوم قد جاءكم الهلاك قد جاءكم التلف قد جاءكم الويل و الثبور قال ففزعوا من ذلك و انهزموا راجعين إلى منازلهم متحيرين متعجبين من ذلك.

قال الواقدي فلما أتى على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في بطن أمه سبعة أشهر جاء سواد بن قارب إلى عبد المطلب و قال له اعلم يا أبا الحارث أني كنت البارحة بين النوم و اليقظة فرأيت أبواب السماء مفتحة و رأيت الملائكة ينزلون إلى الأرض معهم ألوان الثياب يقولون زينوا الأرض فقد قرب خروج من اسمه محمد و هو نافلة ٣عبد المطلب رسول اللّٰه

(١)1- هكذا في الكتاب و مصدره، و قال المصنّف في هامش الكتاب: الظاهر أنّه سقطت قصة الأربعة أشهر أو الخمسة من بين الكلام، و كانت النسخة هكذا.
(٢)2- في المصدر: يقول: يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّٰه و آمنوا برسوله الآية، و قال: يا أهل اليمن إه.
(٣)3- النافلة: ولد الولد.

:  · /bihar/15/285/