Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٢٦٥

أَتَاكَ شَيْخُ الْحَيِّ مِنْ آلِ سَنَنٍ ١***وَ أُمُّهُ مِنْ آلِ ذِئْبِ بْنِ حَجَنٍ

أَزْرَقُ ٢ضَخْمِ النَّابِ صَرَّارُ الْأُذُنِ*** أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ وَ الْبَدَنِ

رَسُولُ قَيْلِ الْعُجْمِ كِسْرَى لِلْوَسَنِ*** لَا يَرْهَبُ الرَّعْدَ وَ لَا رَيْبَ الزَّمَنِ

تَجُوبُ فِي ٣الْأَرْضِ عَلَنْدَاةٌ شَجَنٌ*** تَرْفَعُنِي طَوْراً وَ تَهْوِی بِي دَجَنٌ

حَتَّى أَتَى عَارِي الْجَآجِئِ وَ الْقَطَنِ*** تَلُفُّهُ فِي الرِّيحِ بَوْغَاءُ الدِّمَنِ

فَلَمَّا سَمِعَ سَطِيحٌ شِعْرَهُ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَسِيحِ عَلَى جَمِيلٍ يَسِيحُ إِلَى سَطِيحٍ وَ قَدْ أَوْفَى عَلَى الضَّرِيحِ ٤بَعَثَكَ مَلِكُ بَنِي سَاسَانَ لِارْتِجَاسِ الْإِيوَانِ ٥وَ خُمُودِ النِّيرَانِ وَ رُؤْيَا الْمُوبَذَانِ رَأَى إِبِلًا صِعَاباً تَقُودُ خَيْلًا عِرَاباً قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَ انْتَشَرَتْ فِي بِلَادِهَا وَ غَاضَ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ فَقُلْ يَا عَبْدَ الْمَسِيحِ إِذَا كَثُرَتِ التِّلَاوَةُ وَ بُعِثَ صَاحِبُ الْهِرَاوَةِ وَ فَاضَ وَادِي السَّمَاوَةِ وَ غَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ فَلَيْسَ الشَّامُ لِسَطِيحٍ شَاماً يَمْلِكُ مِنْهُمْ مُلُوكٌ وَ مَلِكَاتٌ عَلَی عَدَدِ الشُّرُفَاتِ وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ ثُمَّ قَضَى سَطِيحٌ مَكَانَهُ فَنَهَضَ عَبْدُ الْمَسِيحِ إِلَى رَحْلِهِ وَ هُوَ يَقُولُ

شَمِّرْ فَإِنَّكَ مَاضِي الْعَزْمِ شِمِّيرٌ*** لَا يُفْزِعَنَّكَ تَفْرِيقٌ وَ تَغْيِيرٌ

إِنْ يُمْسِ مُلْكُ بَنِي سَاسَانَ أَفْرَطَهُمْ*** فَإِنَّ ذَا الدَّهْرَ أَطْوَارٌ دَهَارِيرُ

وَ رُبَّمَا كَانَ قَدْ أصخو ٦(أَضْحَوْا) بِمَنْزِلَةٍ*** تَهَابُ صَوْلَهُمُ ٧الْأُسْدُ الْمَهَاصِيرُ

فِيهِمْ أَخُو الصَّرْحِ بَهْرَامُ وَ إِخْوَتُهُ*** وَ الْهُرْمُزَانُ وَ سَابُورُ وَ سَابُورُ

وَ النَّاسُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ فَمَنْ عَلِمُوا*** أَنْ قَدْ أَقَلَّ فَمَحْقُورٌ وَ مَهْجُورٌ

وَ هُمْ بَنُو الْأُمِّ إِمَّا ٨إِنْ رَأَوْا نَشَباً ***فَذَاكَ بِالْغَيْبِ مَحْفُوظٌ وَ مَنْصُورٌ

(١)1- في تاريخ اليعقوبي: من آل يزن. و في المصدر: من آل ستن.
(٢)2- في المصدر: أورق.
(٣)3- في المصدر: تجوب في الأرض.
(٤)4- في تاريخ اليعقوبي: علی جمل مشيح، نحو سطيح، حين أشفی على الضريح.
(٥)5- في تاريخ اليعقوبي: لهدم الايوان.
(٦)6- هكذا في النسخة و المصدر. و لعله مصحف أضحوا، كما في نسختنا المخطوطة من المصدر.
(٧)7- في المصدر: صولتهم.
(٨)8- لما خ ل.

:  · /bihar/15/265/