Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٢٤٥

وَ الْعُوَّادُ وَ أَيْنَ الطَّالِبُونَ وَ الرُّوَّادُ كُلٌّ لَهُ ١مَعَادٌ أَقْسَمَ قُسٌّ بِرَبِّ الْعِبَادِ وَ سَاطِحِ الْمِهَادِ وَ خَالِقِ سَبْعِ الشِّدَادِ سَمَاوَاتٍ بِلَا عِمَادٍ لَيُحْشَرُنَّ عَلَى الِانْفِرَادِ وَ عَلَی قُرْبٍ وَ بِعَادٍ إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَ نُقِرَ فِي النَّاقُورِ وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِالنُّورِ فَقَدْ وَعَظَ الْوَاعِظُ وَ انْتَبَهَ الْقَائِظُ ٢وَ أَبْصَرَ اللَّاحِظُ وَ لَفَظَ اللَّافِظُ فَوَيْلٌ لِمَنْ صَدَفَ عَنِ الْحَقِّ الْأَشْهَرِ وَ كَذَّبَ بِيَوْمِ الْمَحْشَرِ وَ السِّرَاجِ الْأَزْهَرِ فِي يَوْمِ الْفَصْلِ وَ مِيزَانِ الْعَدْلِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ شِعْرٌ ٣

يَا نَاعِيَ الْمَوْتِ وَ الْأَمْوَاتُ فِي جَدَثٍ*** عَلَيْهِمْ مِنْ بَقَايَا بَزِّهِمْ خَرَقٌ

مِنْهُمْ عرات (عُرَاةٌ) وَ مَوْتَی فِي ثِيَابِهِمْ ***مِنْهَا الْجَدِيدُ وَ مِنْهَا الْأَوْرَقُ الْخَلَقُ

دَعْهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ يَوْماً يُصَاحُ بِهِمْ ***كَمَا يُنَبَّهُ مِنْ رَقَدَاتِهِ الصَّعِقُ

حَتَّى يَجِيئُوا بِحَالٍ غَيْرِ حَالِهِمْ*** خَلْقٌ مَضَوْا ثُمَّ مَا ذَا بَعْدَ ذَاكَ لَقُوا

ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ عَلَى عِلْمٍ بِهِ آمَنْتُمْ قَبْلَ مَبْعَثِهِ كَمَا آمَنْتُ بِهِ أَنَا فَنَصَّتْ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ وَ أَشَارَتْ إِلَيْهِ وَ قَالُوا هَذَا صَاحِبُهُ وَ طَالِبُهُ عَلَی وَجْهِ الدَّهْرِ وَ سَالِفِ الْعَصْرِ وَ لَيْسَ فِينَا خَيْرٌ مِنْهُ وَ لَا أَفْضَلُ فَبَصُرْتُ بِهِ أَغَرَّ أَبْلَجَ قَدْ وَقَذَتْهُ الْحِكْمَةُ أَعْرِفُ ذَلِكَ فِي أَسَارِيرِ ٤وَجْهِهِ وَ إِنْ لَمْ أُحِطْ عِلْماً بِكُنْهِهِ قُلْتُ وَ مَنْ هُوَ قَالُوا هَذَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ذُو الْبُرْهَانِ الْعَظِيمِ وَ الشَّأْنِ الْقَدِيمِ فَقَالَ سَلْمَانُ عَرَفْتُهُ يَا أَخَا عَبْدِ الْقَيْسِ مِنْ قَبْلِ إِتْيَانِهِ فَأَقْبَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يَتَلَأْلَأُ وَ يُشْرِقُ وَجْهُهُ نُوراً وَ سُرُوراً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُسّاً كَانَ يَنْتَظِرُ زَمَانَكَ وَ يَتَوَكَّفُ إِبَّانَكَ ٥وَ يَهْتِفُ بِاسْمِكَ وَ أَبِيكَ ٦

(١)1- كل لهن خ ل.
(٢)2- هكذا في الكتاب و مصدره و لعله مصحف: يقظه، و استظهر المصنّف في الهامش أنه الياقظ.
(٣)3- هكذا في النسخة، و المصدر خال عن قوله: شعر. و هو خبر لمبتدإ محذوف أي هذا شعر.
(٤)4- الاسارير: الخطوط في الجبهة. محاسن الوجه.
(٥)5- توكف الخبر: انتظر ظهوره. إبان الشی ء بكسر الهمزة و تشديد الباء: أوله. حينه.
(٦)6- في المصدر: و باسم أبيك.

:  · /bihar/15/245/