Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٢٢٦

مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَ أُحُدٍ ١فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَ الْمَوْضِعَ فَمَرُّوا بِجَبَلٍ تُسَمَّى حداد (حَدَداً) ٢فَقَالُوا حداد (حَدَدٌ) وَ أُحُدٌ سَوَاءٌ فَتَفَرَّقُوا عِنْدَهُ فَنَزَلَ بَعْضُهُمْ بِفَدَكَ وَ بَعْضُهُمْ بِخَيْبَرَ وَ بَعْضُهُمْ بِتَيْمَاءَ فَاشْتَاقَ الَّذِينَ بِتَيْمَاءَ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِمْ فَمَرَّ بِهِمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ قَيْسٍ فَتَكَارَوْا مِنْهُ وَ قَالَ لَهُمْ أَمُرُّ بِكُمْ مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَ أُحُدٍ فَقَالُوا لَهُ إِذَا مَرَرْتَ بِهِمَا فَأَرِنَّاهُمَا فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِمْ أَرْضُ الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُمْ ذَاكَ عَيْرٌ وَ هَذَا أُحُدٌ فَنَزَلُوا عَنْ ظَهْرِ إِبِلِهِ فَقَالُوا لَهُ قَدْ أَصَبْنَا بُغْيَتَنَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ وَ كَتَبُوا إِلَی إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ بِفَدَكَ وَ خَيْبَرَ أَنَّا قَدْ أَصَبْنَا الْمَوْضِعَ فَهَلُمُّوا إِلَيْنَا فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ أَنَّا قَدِ اسْتَقَرَّتْ بِنَا الدَّارُ وَ اتَّخَذْنَا الْأَمْوَالَ وَ مَا أَقْرَبَنَا مِنْكُمْ وَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَا أَسْرَعَنَا إِلَيْكُمْ فَاتَّخَذُوا بِأَرْضِ الْمَدِينَةِ الْأَمْوَالَ فَلَمَّا كَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ بَلَغَ تُبَّعَ فَغَزَاهُمْ فَتَحَصَّنُوا مِنْهُ فَحَاصَرَهُمْ وَ كَانُوا يَرِقُّونَ لِضُعَفَاءِ أَصْحَابِ تُبَّعٍ فَيُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ التَّمْرَ وَ الشَّعِيرَ فَبَلَغَ ذَلِكَ تُبَّعَ فَرَقَّ لَهُمْ وَ آمَنَهُمْ فَنَزَلُوا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي قَدِ اسْتَطَبْتُ بِلَادَكُمْ وَ لَا أَرَانِي إِلَّا مُقِيماً فِيكُمْ فَقَالُوا لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ إِنَّهَا مُهَاجَرُ نَبِيٍّ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ فَإِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مِنْ أُسْرَتِي ٣مَنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ سَاعَدَهُ وَ نَصَرَهُ فَخَلَّفَ فِيهِمْ حِينَ بَوَّأَهُمُ الْأَوْسَ وَ الْخَزْرَجَ ٤فَلَمَّا كَثُرُوا بِهَا كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ أَمْوَالَ الْيَهُودِ فَكَانَتِ الْيَهُودُ يَقُولُ لَهُمْ أَمَا لَوْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ دِيَارِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً عليه الصلواة و السلام آمَنَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ وَ كَفَرَتْ بِهِ الْيَهُودُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ

(١)1- قال الحموي: العير: جبل بالحجاز، قال عرام: عير جبلان احمران من عن يمينك و أنت ببطن العقيق تريد مكّة، و من عن يسارك شوران و هو جبل مطل علی السد، و ذكر لي بعض اهل الحجاز أن بالمدينة جبلين يقال لأحدهما: عير الوارد، و للآخر عير الصادر، و هما متقاربان، و هذا موافق لقول عرام، و قال نصر: عير جبل مقابل الثنية المعروفة بشعب الخوز. و قال: احد: اسم الجبل الذي كانت عنده غزوة احد، و هو جبل أحمر، ليس بذی شناخيب، و بينه و بين المدينة قرابة ميل في شماليها.
(٢)2- لم نجده، و لعله مصحف حدد، و حدد كما قال الحموي: جبل مطل علی تيماء، و قال ابن السكيت: أرض لكلب. و تيماه: بليد في أطراف الشام، بين الشام و وادی القرى، على طريق حاج الشام و دمشق.
(٣)3- اسرة الرجل: رهطه الادنون.
(٤)4- في الكافي: فخلف حيين: الاوس و الخزرج.

:  · /bihar/15/226/