إِلَى مَكَّةَ حُمِلَ عَلَى وَضَمَةٍ فَأُتِيَ بِهِ مَكَّةَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا أَتَيْنَاكَ لِنَزُورَكَ لِمَا بَلَغَنَا مِنْ عِلْمِكَ فَأَخْبِرْنَا عَمَّا يَكُونُ فِي زَمَانِنَا وَ مَا يَكُونُ مِنْ بَعْدُ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَا عِلْمَ عِنْدَكُمْ ١وَ لَا فَهْمَ وَ يَنْشَأُ مِنْ عَقِبِكُمْ دَهْمٌ يَطْلُبُونَ ٢أَنْوَاعَ الْعِلْمِ يَكْسِرُونَ الصَّنَمَ وَ يَقْتُلُونَ الْعَجَمَ وَ يَطْلُبُونَ الْمَغْنَمَ قَالُوا يَا سَطِيحُ مَنْ يَكُونُونَ أُولَئِكَ قَالَ وَ الْبَيْتِ ذِي الْأَرْكَانِ لَيَنْشَأَنَّ مِنْ عَقِبِكُمْ وِلْدَانٌ يُوَحِّدُونَ الرَّحْمَنَ وَ يَتْرُكُونَ عِبَادَةَ الشَّيْطَانِ قَالُوا فَمِنْ نَسْلِ مَنْ يَكُونُونَ أُولَئِكَ قَالَ أَشْرَفُ الْأَشْرَافِ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ قَالُوا مِنْ أَيِّ بَلْدَةٍ يَخْرُجُ قَالَ وَ الْبَاقِي الْأَبَدِ ٣لَيَخْرُجَنَّ مِنْ ذَا الْبَلَدِ ٤يَهْدِي إِلَى الرَّشَدِ يَعْبُدُ رَبّاً انْفَرَدَ ٥.
بيان: قال الجوهري الوضم كل شي ء يجعل عليه اللحم من خشب أو بارية يوقى به من الأرض و قال الدهم العدد الكثير.
«35»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ قَدِمَ ٦الْيَمَنَ فَقَالَ لَهُ حِبْرٌ مِنْ أَهْلِ الزَّبُورِ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى بَعْضِكَ قَالَ نَعَمْ إِلَّا إِلَى عَوْرَةٍ فَفَتَحَ إِحْدَى مَنْخِرَيْهِ فَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ نَظَرَ فِي الْأُخْرَى فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ فِي إِحْدَى يَدَيْكَ الْمُلْكَ وَ فِي الْأُخْرَى النُّبُوَّةَ وَ إِنَّا نَجِدُ فِي بَنِي زُهْرَةَ فَكَيْفَ ذَلِكَ ٧قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ هَلْ مِنْ شَاعَةٍ قُلْتُ مَا الشَّاعَةُ قَالَ الزَّوْجَةُ قَالَ فَإِذَا رَجَعْتَ فَتَزَوَّجْ مِنْهُمْ فَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فَتَزَوَّجَ هَالَةَ بِنْتَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ.
«36»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ بَعْدَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله بِسَنَتَيْنِ أَتَتْ أَشْرَافُ الْعَرَبِ سَيْفَ بْنَ ذِي يَزَنَ الْحِمْيَرِيَّ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى الْحَبَشَةِ وَفَدَ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ لِلتَّهْنِئَةِ وَ فِيهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ
:
· /bihar/15/218/