Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٢١

الثَّلْجِ وَ أَطْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ فِيهَا طِينَةٌ خَلَقَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهَا وَ خَلَقَ شِيعَتَنَا مِنْهَا فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَا مِنْ شِيعَتِنَا وَ هِيَ الْمِيثَاقُ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام ١.

«34»-كِتَابُ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِيسَ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا وَ عَلِیٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ كُنَّا فِي سُرَادِقِ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ تُسَبِّحُ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ- ٢فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُ وَ لَمْ يَأْمُرْنَا بِالسُّجُودِ فَسَجَدَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ إِلَّا إِبْلِيسَ فَإِنَّهُ أَبَى أَنْ يَسْجُدَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ

(١)1- المجالس و الاخبار: 57، في المصدر: أخذ اللّٰه عليه ولاية، و في ذيل الحديث: قال عبيد: فذكرت لمحمّد بن الحسين هذا الحديث، فقال: صدقك يحيى بن عبد اللّٰه، هكذا أخبرني أبي، عن جدي، عن أبيه، عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، قال عبيد: قلت: أشتهي أن تفسره لنا إن كان عندك تفسير، قال: نعم، أخبرني أبي، عن جدي، عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم قال: إن للّٰه تعالى ملكا رأسه تحت العرش، و قدماه في تخوم الأرض السابعة السفلى، بين عينيه راحة أحدكم، فاذا أراد اللّٰه عزّ و جلّ أن يخلق خلقا على ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام أمر ذلك الملك فأخذ من تلك الطينة فرمى بها في النطفة، حتى تصير الى الرحم، منها يخلق و هي الميثاق و السلام انتهى قلت: قوله: لمحمّد بن الحسين، قد سقط على من البين في الطبع، و الصحيح لمحمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام، و قد ذكر الحديث تارة اخرى في الأمالي: 194 بإسناده عن أبي منصور السكري، عن جده عليّ بن عمر، عن أبی العباس إسحاق بن مروان القطان، عن أبيه، عن عبيد بن مهران العطار، عن يحيى بن عبد اللّٰه بن الحسن عن أبيه و عن جعفر بن محمّد عليه السلام، و في ذيله: قال عبيد: فذكرت ذلك لمحمّد بن عليّ بن الحسين بن علي عليهم السلام هذا الحديث إه. قوله: إن في الجنة اه» يخالف الحديث الأول و غيره حيث أن الحديث الأول يدلّ علی أن خلقهم كان قبل الجنة و النار، و لعله يحمل علی الخلق في بعض مراتب الوجود، فالاول يدلّ علی الخلق في عالم الانوار، و الثاني على خلق طينتهم و مادتهم بعد ما خلق أنوارهم من قبل.
(٢)2- هذا لا ينافي ما تقدم في الحديث الأول من أن نور محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم خلق قبل آدم و قبل العرش بآلاف سنة، لان نوره انتقل الى سرادق العرش بعد خلق العرش، و ليس في الحديث «إنا خلقنا» بل فيه: «كنا».

:  · /bihar/15/21/