Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ١٩٥

فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّهُ هُوَ وَ إِلَّا فَلَسْتُ بَحِيرَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا هَذَا أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أُقَرِّبَ هَذَا الطَّعَامَ مِنْهُ لِيَأْكُلَهُ فَقُلْتُ لَهُ قَرِّبْهُ إِلَيْهِ ١فَالْتَفَتُّ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْتُ ٢لَهُ يَا بُنَيَّ رَجُلٌ أَحَبَّ أَنْ يُكْرِمَكَ فَكُلْ فَقَالَ هُوَ لِي دُونَ أَصْحَابِي فَقَالَ بَحِيرَاءُ نَعَمْ هُوَ لَكَ خَاصَّةً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِنِّي لَا آكُلُ دُونَ هَؤُلَاءِ فَقَالَ بَحِيرَاءُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي أَكْثَرُ مِنْ هَذَا فَقَالَ أَ فَتَأْذَنُ يَا بَحِيرَاءُ أَنْ يَأْكُلُوا مَعِي فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ ٣فَأَكَلَ وَ أَكَلْنَا مَعَهُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ كُنَّا مِائَةً وَ سَبْعِينَ رَجُلًا وَ أَكَلَ ٤كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا حَتَّى شَبِعَ وَ تَجَشَّأَ وَ بَحِيرَاءُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَذُبُّ عَنْهُ وَ يَتَعَجَّبُ مِنْ كَثْرَةِ الرِّجَالِ وَ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ يُقَبِّلُ رَأْسَهُ وَ يَافُوخَهُ ٥وَ يَقُولُ هُوَ هُوَ وَ رَبِّ الْمَسِيحِ وَ النَّاسُ لَا يَفْقَهُونَ ٦فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الرَّكْبِ إِنَّ لَكَ لَشَأْناً وَ قَدْ كُنَّا نَمُرُّ بِكَ قَبْلَ الْيَوْمِ فَلَا تَفْعَلُ بِنَا هَذَا الْبِرَّ فَقَالَ بَحِيرَاءُ وَ اللَّهِ إِنَّ لِي لَشَأْناً وَ شَأْناً وَ إِنِّی لَأَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ وَ إِنَّ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ لَغُلَاماً لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مِنْهُ مَا أَعْلَمُ لَحَمَلْتُمُوهُ عَلَى أَعْنَاقِكُمْ حَتَّى تَرُدُّوهُ إِلَى وَطَنِهِ وَ اللَّهِ مَا أَكْرَمْتُكُمْ إِلَّا لَهُ وَ لَقَدْ رَأَيْتُ ٧وَ قَدْ أَقْبَلَ نُورٌ مِنْ أَمَامِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ لَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا فِي أَيْدِيهِمْ مَرَاوِحُ الْيَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ يُرَوِّحُونَهُ وَ آخَرِينَ يَنْثُرُونَ عَلَيْهِ أَنْوَاعَ الْفَوَاكِهِ ثُمَّ هَذِهِ السَّحَابَةُ لَا تُفَارِقُهُ وَ صَوْمَعَتِی ٨مَشَتْ إِلَيْهِ كَمَا تَمْشِي الدَّابَّةُ عَلَى رِجْلِهَا ثُمَّ هَذِهِ الشَّجَرَةُ لَمْ تَزَلْ يَابِسَةً قَلِيلَةَ الْأَغْصَانِ وَ قَدْ كَثُرَتْ أَغْصَانُهَا وَ اهْتَزَّتْ وَ

(١)1- في المصدر بعد ذلك: و رأيته كارها لذلك و التفت.
(٢)2- فقال له خ ل، قلت: فعليه فيكون ما قبله فالتفت بصيغة الغائب.
(٣)3- في المصدر: كلوا بسم اللّٰه.
(٤)4- فأكل خ ل.
(٥)5- اليافوخ: الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل، و هو فراغ بين عظام جمجمته في مقدمتها و أعلاها لا يلبث أن تلتقي فيه العظام.
(٦)6- في المصدر: لا يفهمون.
(٧)7- و لقد رأيته خ ل.
(٨)8- في المصدر: ثم صومعتی.

:  · /bihar/15/195/